قال محققو الأمم المتحدة إن أطراف الحرب الأهلية في سورية يستخدمون أساليب القصف والحصار لمعاقبة المدنيين وإن القوى الكبرى تتحمل مسؤولية السماح باستمرار مثل جرائم الحرب هذه.
وفي أحدث تقرير لتوثيق ما يحدث في سورية من فظائع دعا المحققون مجلس الأمن الدولي مجددا إلى إحالة الانتهاكات الجسيمة لقواعد الحرب إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وقال باولو بينيرو الذي يرأس لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن سورية في مؤتمر صحفي «يتحمل مجلس الأمن مسؤولية السماح للأطراف المتحاربة بانتهاك هذه القواعد مع الإفلات من العقاب».
وأضاف «من الاتجاهات الصارخة التي وثقناها هو أن استخدام سلاح الحصار ومنع المعونات الإنسانية والغذاء والمواد الضرورية مثل الرعاية الطبية والمياه النظيفة أجبر الناس على الاختيار بين الاستسلام والموت جوعا».
وقال التقرير إن قوات الرئيس السوري بشار الأسد حاصرت مدنا منها مدينة حمص القديمة وقصفتها بلا هوادة وحرمتها من الغذاء في إطار حملة «الجوع حتى الركوع».
وأضاف التقرير أن سلاح الجو السوري أسقط براميل متفجرة على حلب «بكثافة صادمة»، ما أسفر عن مقتل مئات المدنيين وإصابة كثيرين.
وأفاد بينيرو «أتذكر جيدا التحدث إلى طبيب كان يعالج ناجين من الهجمات بالبراميل المتفجرة، وكان بعض الضحايا من الأطفال فقدوا أطرافهم».
وكشف التقرير أن قوات المعارضة التي تقاتل للإطاحة بالأسد لا سيما المقاتلين الإسلاميين الأجانب بما في ذلك جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام كثفت الهجمات على المدنيين فضلا عن احتجاز الرهائن وإعدام السجناء وتفجير السيارات الملغومة لبث الرعب.
القوى الكبرى مسؤولة عن استمرار جرائم الحرب
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
