قالت المصرفية كيت لاندر رئيس التعليم لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في معهد CFA إن المجتمع المالي العالمي ومؤسساته فقد الثقة بالنظام المصرفي العالمي والمحلي بعد الأزمة المالية في 2008 ولا بد من بذل جهود كبيرة لعودة الثقة خصوصا للمستثمر الخليجي الذي يبحث عن فرص استثمارية متعددة ومتنوعة.
وأضافت أن المجتمعات بشكل عام بحاجة إلى شفافية وعدالة وأن ما يحتاجه العميل أو المساهم ليس النتائج المالية فحسب، بل الثقة بأنه يحصل على عائد عادل ومجز من استثماره وأن استثماراته آمنة لا أن يفلس البنك بين ليلة وضحاها، مبينة أنه ما لم يتم إصلاح الخلل ستعود الأزمة مرة أخرى.
وعزت لاندر في محاضرة بمعهد التحلل المالي CFA البحرين أمس الأول المشكلة لثلاثة أسباب أولها البنوك المصرفية والاستثمارية التي تجاوزت حدودها في العديد من العمليات والتي تكبدت خسائر كبيرة، والسبب الثاني البنوك المركزية والرقابة التي لم تكن كافية لكشف تجاوزات النبوك الاستثمارية، خصوصا التي ساهمت بالأزمة بالإضافة للتشريعات التي لم تكن تتناسب مع التطورات الأخيرة في النشاط الصيرفي، والسبب الأخير مساهمة الزبائن والعملاء في العملية الاستثمارية مما جعلهم أكثر المتضررين في السوق لا سيما أن المصارف أو المصرفيين تحديدا يعدون أكثر ذكاء من الآخرين ومتقدمين بخطوة على المصارف المركزية والعملاء من أفراد ومؤسسات.
وذكرت أن النظام المصرفي مهم في أي مجتمع ولا يمكن الاستغناء عنه في أي بلد، وهو الوسيط لتمويل المشاريع ويجب استعادة التوازن للنظام المصرفي.
ووأضحت أنه ليس فقط بعض الفضائح التي شهدناها في العالم الغربي حول الفساد والجشع والتلاعب في السوق من أسباب الأزمة، بل هيمنة العمالة الوافدة وفقاعات الممتلكات يخلق عدم التوازن في الثروة، وأن المهمة الأصعب التي تواجهنا هي تشكيل وتأسيس أفكار مالية تخدم القطاع المصرفي وتأخذه إلى الأمام في مجال الصناعة المالية جديرة بالثقة التي تخدم المجتمع بشكل أفضل والعمل على توفير الأدوات اللازمة لتحفيز وتمكين كل طرف فاعل في نظام سيرورة التطور المالي.
عودة الثقة لأسواق المال مرهونة بالشفافية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
