كشف عضو مجلس الشورى والباحث في الإعلام الجديد الدكتور فايز الشهري أن قرار سحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين من الدوحة ليس عادة خليجية، وجاء بعد التمهل الكبير من البيت الخليجي.
وأكد الشهري أن العزف المنفرد التي قامت به قطر لن يؤدي إلى لحن جميل، ويبدو أنها اختارت “خطا” تسير فيه لا نعلم نهايته.
وأوضح في حديث لـ”مكة” أن دول الخليج لا تتخذ مثل هذا القرار بسهولة، لأنها دول راسخه ومستقرة ولا تغامر بالسياسة كثيرا ولا بمصالحها، لافتا إلى أن المتضرر هو من شذ على الجماعة.
وأضاف أن السعودية في العام الماضي حاولت بكل الوسائل أن تكون قطر ضمن منظومة الأمن الخليجي، لكن يبدو أن حسابات السياسة القطرية لم تكن بهذا الاتجاه، مبينا أن الأمن الخليجي مهدد من الداخل والخارج نتيجة التدخلات الخارجية من تيارات ودول المنطقة والدول العالمية لها مصالح في زيادة التناقضات بالبيت الخليجي.
وأكد أن حسابات الماضي وحسابات التاريخ والمستقبل تلح على أن يكون القرار الخليجي قرارا موحدا، في حين وجد من حاول أن يخرج عن الصف الخليجي أن النتائج ليست كما يتوقع، وأن المراهنات المصلحية التي اتخذها ما هي الا وقتية، وهي مجرد مصالح موقته لا تخدم استراتيجية الأمن الخليجي في المستقبل.
وعن مدى تأثير هذا القرار في تحول التعاون الخليجي إلى اتحاد قال الشهري “للأسف الشديد أن مثل هذه الانفرادات من بعض دول الخليج لمصالح ضيقه لا تخدم المصلحة الاستراتيجية”.
وأوضح أنه ليس المطلوب من قطر الشيء الكثير، فقط الالتزام بميثاق مجلس التعاون، وبالاتفاقيات والمعاهدات التي وقعتها مع شقيقاتها الخليجيات، ولم يطلب من قطر أمرا يختص بالسياسة الوطنية أو طلبا يؤثر على علاقاتها الداخلية أو الخارجية، إنما هي اتفاقيات صيغت لمصلحة الخليجيين.
وأضاف أن هذه الخطوة التي اتخذتها قطر ستؤثر بشكل كبير على تطلعات الخليجيين، خاصة أن السياسة القطرية نشطة في منظومات أخرى لا تخدم بالضرورة المصالح الاستراتيجية لقطر ودول الخليج كافة.
الشهري: قطر اختارت طريقا منفردا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
