أجواء مشحونة داخل البيت الخليجي أسفرت عن سحب سفراء ثلاث دول خليجية من قطر، أثارها خروج وزيري خارجية الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وقطر خالد بن محمد العطية، خلال الاجتماع الوزاري الخليجي في الرياض أمس الأول.
القرار الذي اتخذ جاء نتاج اجتماع امتد نحو 9 ساعات متواصلة على غير العادة.
فقد كان مقرر بدئه في 11 صباحا، إلا أنه تأخر إلى الساعة الثانية ظهرا، حيث اجتمع وزراء الخارجية تحت قبة أمانة مجلس التعاون لدول الخليج العربي بشكل سري لأكثر من ثلاث ساعات، ليستكملوا اجتماعهم على طاولة الغداء في الخامسة مساء.
وأثناء وجبة الغداء خرج وزير خارجية الإمارات ليتحدث مع أحد مسؤولي وزارته لمدة خمس دقائق تقريبا ما أثار الشكوك والتكهنات أمام الحاضرين بوجود أمر غريب لم يكن في الحسبان، وما أن انتهى حتى دخل الاجتماع مرة أخرى، ليخرج بعده وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة بدعوى السفر إلى دولة أوروبية لإلقاء كلمة بلاده، حسبما أعلن أحد المصادر.
وزاد من الشكوك، خروج وزير خارجية قطر خالد العطية من قاعة الاجتماع مساء أمس الأول قبل توقيت صلاة العشاء، ما وضع موظفي المراسم في أمانة مجلس التعاون في حيرة من أمرهم، إذ لم يعلموا عن خروجه مع الوفد المرافق له.
خروج الوزير القطري استغرق ساعتين للعودة مرة أخرى لمقر الأمانة متوجها إلى قاعة الاجتماع للانضمام مع الوزراء وبخطى سريعة بعد نزوله من السيارة التي كان يستقلها لـ”اللحاق” بباقي الوقت المتبقي من الاجتماع، الذي استمر إلى العاشرة والنصف مساء.
ورغم محاولة وسائل الإعلام بعد طول انتظار وملل أصابهم جراء ما حصل حيال هذا التوقيت الطويل وحضورهم من الحادية عشرة صباحا، استغربوا من التكتم الشديد للوزراء حول الاجتماع، وكان في مقدمتهم أمين مجلس التعاون الدكتور عبداللطيف الزياني، الذي اكتفى بالترحيب والابتسامة ردا على بعض وسائل الإعلام لقطع التكهنات حول الأجواء المشحونة داخل البيت الخليجي.