وقعت مدينة سلطان للخدمات الإنسانية ضمن فعاليات حفل افتتاح «المؤتمر الطبي الدولي لإصابات الحبل الشوكي» أمس، اتفاقية انطلاق التعاون والشراكة الاستراتيجية مع مشروع ميامي لعلاج الشلل التابع لجامعة ميامي الأمريكية -إحدى أهم الجهات الدولية في مجال أبحاث وعلاج إصابات الحبل الشوكي-.
وأوضح الرئيس التنفيذي لمدينة سلطان بن عبدالعزيز الإنسانية الدكتور عبدالله بن زرعة أن اتفاقية التعاون مع مشروع ميامي لعلاج الشلل التابع لجامعة ميامي الأمريكية سيحقق نقلة نوعية للمدينة في مجال علاج وتأهيل إصابات الحبل الشوكي وستساعد على نقل وتوطين تقنيات طبية متقدمة للسعودية تعزز من خلالها قدرات مدينة سلطان للخدمات الإنسانية كأكبر مركز في المنطقة متخصص في التأهيل والتشخيص والتدريب والأبحاث.
وأضاف بأنها ستساهم في دفع جهود تدريب الكوادر الوطنية والمحلية بالسعودية وزيادة خبراتهم ومهاراتهم عن طريق إطلاعهم على أحدث التجارب السريرية والعلاجات التأهيلية والأبحاث العلمية المتعلقة بإصابات الحبل الشوكي التي تتوفر لدى مشروع ميامي.
وستسعى المدينة -بحسب بن زرعة- لجلب التجارب السريرية والتقنيات العلاجية الحديثة التي يعمل عليها مشروع ميامي للسعودية، وسيكون أهمها في المرحلة الحالية نقل تقنية زرع الخلايا الجذعية للمصاب بانقطاع الحبل الشوكي من خلايا جسمه لتعوض جزءا من حبله الشوكي المقطوع، لتكون هذه التقنية الحديثة متاحة للمصابين في السعودية، وتصبح السعودية من الدول الرائدة في تبني واستخدام هذه التقنية العلاجية المتطورة على مستوى العالم.
ونوه بأهمية العلاج عن طريق الخلايا الجذعية بالنسبة لإصابات الحبل الشوكي وما ستحدثه من نقلة نوعية كبيرة في جراحات المصابين بالشلل في السعودية، لما تحققه من نتائج إيجابية تساعد المصابين على التعافي والعودة لحياتهم الطبيعية، حيث تعد هذه التقنية من التقنيات العلمية الحديثة، ويعمل عليها مشروع ميامي، مشيرا للقيمة المضافة لتعاون المدينة مع مشروع ميامي للشلل في تقنية العلاج بالخلايا الجذعية، سيما أن السعودية تشهد معدلات إصابة كبيرة من هذا النوع، حيث تستقبل المدينة سنويا من 550 إلى 600 حالة إصابة في الحبل الشوكي، معظمها من شريحة الشباب نتيجة لحوادث مرورية، وستساعد التقنية الجديدة لزرع الحبل الشوكي التي ستدخل نطاق التقنية خلال ثلاثة أشهر على عودة الأمل للمصابين، ومن يعانون الشلل بسبب إصابات الحبل الشوكي، لتكون السعودية الدولة الأولى في الشرق الأوسط التي تتعاون مع مشروع ميامي لعلاج الشلل.
يذكر أن التقنية الجديدة تقوم على زرع خلايا من الجيوب الأنفية للإنسان المريض واستزراع الخلايا بالمختبر، لتزرع بمنطقة الإصابة بالحبل الشوكي، وتحفيزها لتنمو ويعود الإنسان للحركة، حيث طبقت تلك التقنية على الحيوان ونجحت نجاحا كبيرا، وطبقت على المرضى وأعطت نتائج إيجابية، وسيعزز التعاون مع مشروع ميامي بالنسبة لمدينة سلطان للخدمات الإنسانية نقل هذه التقنية لتصبح السعودية أولى الدول في المنطقة التي تستفيد من علاج إصابات الحبل الشوكي بالخلايا الجذعية أبحاثاً وعلاجاً وتأهيلاً.