في سابقة منذ تأسيس مجلس التعاون الخليجي قبل أكثر من 32 عاما، أعلنت السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين أمس، سحب سفرائها من قطر، أحد أعضاء دول المجلس الستة.
وتأتي هذه الخطوة الثلاثية، وفي هذا التوقيت، رغم التباينات السابقة والعديدة في المواقف السياسية بين دول المجلس، لتؤكد أن هناك أمرا عظيما يمس أمن واستقرار دول المجلس.
وغير خاف أن السعودية بصفتها الشقيقة الكبرى لدول الخليج، اضطلعت دوما بتقريب وجهات نظر الأشقاء عند اختلافهم، كما حرصت على الدفع باتجاه كل ما يجمع شعوب وأبناء المنطقة، المتقاسمة للأصول واللغة والدين والمصير المشترك.
وليس أدل من ذلك سوى دعوتها في وقت سابق إلى إنشاء اتحاد خليجي يوحد مواقف ودول المنطقة، شعوبا ومؤسسات، تحت راية واحدة، تزيد من قوة وثقل دوله أمام التحديات التي تعترض طريقه.
ولذلك عندما تتخذ الدول الثلاث موقفا بهذه الحدة، فهي تكون قد فقدت شيئا من الأمل في الإصلاح، خاصة عندما لم تلتزم الدوحة بالتعهد الذي قطعه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في الرياض 23 نوفمبر 2013 بحضور الشيخ صباح الأحمد أمير دولة الكويت، وأيده قادة دول المجلس، والقاضي بالالتزام بنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين دول المجلس، المتضمنة الالتزام بالمبادئ التي تكفل عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر، وعدم دعم كل من يعمل على تهديد أمن واستقرار دول المجلس من منظمات أو أفراد سواء عن طريق العمل الأمني المباشر أو عن طريق محاولة التأثير السياسي، وعدم دعم الإعلام المعادي.
كل الأمل أن يدرك القادة في الدوحة أن شق الصف الخليجي والاتكاء على تحالفات قطرية أو حزبية ستكون عواقبه وخيمة، وأن العمل ضد مصالح المنطقة وشعوبها أشبه بمن يسبح ضد التيار، لا بد وأن تجرفه المياه إلى المجهول لاحقا.
قطر والصف الخليجي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
