حذر أحد المشايخ من الذهاب إلى معرض الكتاب بدون «موجه ناصح خبير»، بحسب تعبيره، وقال الشيخ ناصر العمر في تغريدة له في تويتر: يا بني: لا تذهب لمعارض الكتاب إلا برفقة موجه ناصح خبير، يعينك على انتقاء أفضل الكتب، فكل كتاب تقرأه إما ينكت في قلبك نكتا بيضاء أو سوداء.
وجاءت ردود الأفعال مستنكرة هذه التغريدة التي تبرهن، بحسب متابعين، على مبدأ فرض الوصاية على العقول في زمن الانترنت والفضاء المفتوح، وعدم ترك الناس يمارسون حقهم في اختيار المعرفة التي تحرر أفكارهم من رق التبعية واستلاب استقلالية الخيارات المتاحة أمام آلاف العناوين، التي يضج بها معرض الرياض الدولي للكتاب، الذي افتتحه وزير الثقافة والإعلام أمس الأول.
تغريدة الشيخ، التي أعيدت 782 مرة، قوبلت بكثير من الاستهجان، فقد أنشأ أحد المغردين وسما يحمل عنوان # لا تروح _ معرض _الكتاب _ لوحدك، وتفاعل معه كثير من المغردين، وتعددت الآراء بين الرفض والتعامل مع التغريدة كنصيحة عابرة ومعتادة من قبل بعض العلماء، الذين يظهرون واقعيا وافتراضيا مع كل مناسبة اجتماعية أو ثقافية.
فقد أكد خالد الشمري أن كل الذين كتبوا في هذا الهاشتاق قد عارضوا الفكرة، بينما تساءل عمر باجمعان قائلا: هل يكفي العقل لوحده في تمييز الصحة والخطأ؟ أما عبدالله الأسمري فقد أكد على أن صاحب الفكرة يخشى من ذهاب الجماهير من سطوته، فيحاول جاهدا استمرار الوصاية، مضيفا «أنهم يخشون الرأي الآخر، لأنهم يعلمون جيدا مدى ضعف أفكارهم وسهولة اختراقها، ﻻ يحبون الأسئلة الكبيرة، فقط اسمع واطع!».
من جهتها، أوضحت سيدة الأعمال شادية خزندار أن مثل هذه التصرفات تضعنا أمام خيارين ضيقين: إما مصادرة الكتب ومنعها، أو فرض الوصاية على اختيار ما يُقرأ، معرفةً الحرية بأنها قوة الشخصية في اتخاذ القرار والاختيار.
وكتبت ميساء الشامخ: «وكأن شبابنا بلا عقول.. ويحتاجون من يفكر عنهم! متى يدركون أن زمن الوصاية انتهى بلا رجعة»، أما المغردة رغد عبدالعزيز فقد وجهت رسالة إلى صاحب التغريدة قائلة: «منعت وأمثالك المعلومات المتنوعة من أن تصل للعقول، الآن تريد أن تمنع العقول من أن تصل إلى ما تريد؟».