أكد المخرج السينمائي السوداني أمجد النور، مواجهته بعض الصعوبات في إنجاز الفيلم السوداني «120 ثانية»، والجزء الثاني منه «تزعة»، وأنه قرر التصوير في شهر رمضان حتى يجد مواقع تصوير خالية من الجمهور تحاشيا للمضايقة، ورغم ذلك أوقفت الشرطة التصوير بشكل وقتي، إلا أنها تفهمت موضوع الفيلم وتمت معاودة التصوير.
وقال النور لـ «مكة» خلال الندوة التي نظمت بعد عرض فيلمه «120 ثانية» و»تزعة» بجمعية الثقافة والفنون بالدمام أمس الأول، إن أهداف وفكرة الفيلم تركز على الإنسان بصورة عامة وعلى فئة الشباب بصورة خاصة، وتتناول قضايا مثل سرقة السيارات، والعنصرية والطائفية، وكيف يتحول الإنسان إلى وحش يفوق الحيوان، قائلا: «إن إنجاز الفيلم استغرق ثلاثة أشهر، ورغم الإمكانات البسيطة وتضارب إجازات العاملين معي في الفيلم إلا أننا كنا نمتلك الطاقة والقدرة على الإنجاز.
ويرى المخرج السوداني أن وجود مجموعة كبيرة من العاملين في إخراج وإنتاج الأفلام، يدفعه لأن يكون مميزا ونوعيا، وأن المخرج، بحسب قوله، ينتظر أن يحصل على نص مكتوب بشكل جيد وجديد في الطرح والفكرة حتى يكون انطلاقة له في عالم السينما.
وأضاف النور أن الفيلم لا ينتهي بمجرد الانتهاء من التصوير، فمرحلة المونتاج مهمة، خاصة في مسألة إدخال الصوت والدبلجة الصوتية.
وأشار أمجد إلى أن ضعف التمويل والإمكانات يسهم بشكل كبير في وجود الإرادة والحماس لدى الإنسان في إنجاز العمل، خاصة إذا كان الفريق الذي يعمل معه يمتلك الطموح، مضيفا «كنا نحتاج إلى أكثر من يوم من أجل مشهد، وفي بعض الأحيان أكثر من شهر في مشهد، كنا نهتم جميعا بكل لقطة وزاوية في الفيلم، ولم أترك الأمور للصدفة، رغم أنها في بعض الأحيان تكون رائعة وتضيف شيئا مختلفا أثناء التصوير أو المونتاج».
وقال إن المخرج السعودي أثبت تميزه، وقد رأينا ذلك في كثير من المهرجانات في الخارج، بحصدهم الجوائز، ويوجد في المملكة مجموعة من المخرجين الشباب يمتلكون الموهبة والإرادة في صناعة الفيلم القصير.
وفي سياق الرؤية الفنية للفيلم، يقول المخرج السينمائي محمد الباشا إن المخرج امتاز في الفيلمين بالدقة في التصوير والاختيار الجيد للموسيقى التي كانت تضفي للقطات إثارة لدى المشاهد، وهو ما حدث بالفعل بالنسبة للجمهور الذي أعجب في مداخلاته بطريقة التصوير من زوايا مختلفة، ويقول الباشا إن «أداء الممثلين كان هو البطل في الفيلم، وأن المخرج تطرق إلى عدة قضايا مهمة وحساسة، وإن كنت أتمنى لو ترك للمشاهد سؤالا أو تساؤلات حول هذا القضايا الخطيرة».