X

مهرجان الحارة المكية استحضار المشهد بنكهة الماضي

توافدت الخطى المكية من جميع أحياء العاصمة المقدسة مساء أمس الأول، صوب العرس الاجتماعي، الثقافي، التراثي، الذي نظمته أمانة مكة واحتضن بداخله العديد من تفاصيل الحارة المكية القديمة ببساطتها وقيمة حرفها المهنية وأعمالها الفنية ومقتنياتها التراثية التي اتخذت من أروقة مهرجان الحارة المكية ركنا صغيرا، تستعيد من خلاله الماضي، وترسمه على خريطة الحاضر، بنفس نكهته القديمة، وضمت الحارة المكية النحاس والخطاط وبائع الكتب والفران والنجار والحداد والرسام والنقاش والقماش وبائع الآيسكريم والسوبيا والبليلة المكية، جميعها شكلت لوحة فنية تراثية رائعة، رسمت صورة حية عن حال الحارة المكية في السابق، وكيف كان الناس يتعايشون في صمت بساطتها المطلقة دون تكليف، تجمعهم الحارة التي يجلسون في مركازها ويشترون من سوقها ويبيعون فيه

توافدت الخطى المكية من جميع أحياء العاصمة المقدسة مساء أمس الأول، صوب العرس الاجتماعي، الثقافي، التراثي، الذي نظمته أمانة مكة واحتضن بداخله العديد من تفاصيل الحارة المكية القديمة ببساطتها وقيمة حرفها المهنية وأعمالها الفنية ومقتنياتها التراثية التي اتخذت من أروقة مهرجان الحارة المكية ركنا صغيرا، تستعيد من خلاله الماضي، وترسمه على خريطة الحاضر، بنفس نكهته القديمة، وضمت الحارة المكية النحاس والخطاط وبائع الكتب والفران والنجار والحداد والرسام والنقاش والقماش وبائع الآيسكريم والسوبيا والبليلة المكية، جميعها شكلت لوحة فنية تراثية رائعة، رسمت صورة حية عن حال الحارة المكية في السابق، وكيف كان الناس يتعايشون في صمت بساطتها المطلقة دون تكليف، تجمعهم الحارة التي يجلسون في مركازها ويشترون من سوقها ويبيعون فيه

الأربعاء - 14 يناير 2015

Wed - 14 Jan 2015

توافدت الخطى المكية من جميع أحياء العاصمة المقدسة مساء أمس الأول، صوب العرس الاجتماعي، الثقافي، التراثي، الذي نظمته أمانة مكة واحتضن بداخله العديد من تفاصيل الحارة المكية القديمة ببساطتها وقيمة حرفها المهنية وأعمالها الفنية ومقتنياتها التراثية التي اتخذت من أروقة مهرجان الحارة المكية ركنا صغيرا، تستعيد من خلاله الماضي، وترسمه على خريطة الحاضر، بنفس نكهته القديمة، وضمت الحارة المكية النحاس والخطاط وبائع الكتب والفران والنجار والحداد والرسام والنقاش والقماش وبائع الآيسكريم والسوبيا والبليلة المكية، جميعها شكلت لوحة فنية تراثية رائعة، رسمت صورة حية عن حال الحارة المكية في السابق، وكيف كان الناس يتعايشون في صمت بساطتها المطلقة دون تكليف، تجمعهم الحارة التي يجلسون في مركازها ويشترون من سوقها ويبيعون فيه.
تجول الزوار بين ردهات الحارة المكية مبتسمين من المحتوى الثقافي لمهرجان الحارة المكية الذي تم افتتاحه مساء الثلاثاء برعاية أمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامة البار.


- محمد علي، اتخذ الركن الأيسر من بوابة الحارة المكية، يمثل من خلال زاويته دور النحاس في السابق، كيف كان يجلس وسط النحاسيات، يلف عمته ويقوم بجلي الدلال وتلميعها وإصلاح الأواني النحاسية، ليروي للزوار كيف كانت هذه المهنة متواجدة في شارع الحارة المكية، حاضرة لعدة عقود عمل بها والده ومن قبله جده، ليرسم خطى أفعالهم ويحكي حالهم من خلال زاويته التي امتلأت بنحاسيات الزمان الذي كان.


- محمد يونس، بائع الكتب في زاوية قبلة الدنيا، يقف على رصة الكتب التي وضعها أمام زاويته، ليروي للزوار ما كان للكتاب من مكانة في الحارة المكية، وكيف كان الناس يطالعونه ويقرؤونه للفائدة التي يحملها، ويقول «يونس» إنه سعيد بهذا الدور الإيجابي المستمر منذ القدم، والذي يرسخ أهمية القراءة ومفاهيم الاطلاع للحصول على العلم والتزود بالمعرفة.


- أنس علوي، جسد من خلال زاويته، خطاط الحارة المكية، ورصف على مكتبه عبارات الحكم والأمثال التي خطتها يداه بصورة رائعة ليخبر الزوار عن دور القلم في الماضي وكيف كان يحرر القرطاس ويكتب الرسائل والوثائق ويخط المخطوطات الإسلامية ويرسم الزخارف الهندسية، وظل باقيا مع حياة الناس حتى يومنا هذا.


- رزان نجمي، الطالبة الجامعية، تقف في وسط البيت المكي القديم في الحارة المكية، تشرح للزوار التقنيات القديمة من الأجهزة التي يستخدمها أهالي الحارة المكية، واشتملت زاويتها على عرض جهاز البكم القديم والراديو والتلفاز والمراوح والصناديق وبعض المستلزمات التي كان يستخدمها الناس في الماضي وبقيت الآن ضمن التراث.


- روان قطب، طالبة جامعية، تقف بشموخ بنت الحارة المكية وهي تشرح من خلال زاوية البيت القديم، كيف كانت الملابس الرجالية والنسائية وطريقة حفظها في صناديق من خشب والهندول.


- البليلة والذرة والقوة الحلوة، يقف عليها الشاب خالد حداد يشرح من خلال زاويته كيف كانت هذه الأكلات الشعبية حاضرة في الحارة المكية وهي من الوجبات الخفيفة والمشروبات الساخنة التي يضيفون بعضهم منها وهم يسيرون بين أروقة الحارة المكية ذات الطابع الإنساني العميق.


- فضيل الرحمن، هو من جسد دور الفران الذي يستيقظ مبكرا ويخبز الدقيق ثم يضعه في الفرن، ليلتف حوله أهل الحارة المكية يشترون الخبز الساخن ذا المذاق المكي الذي عرفت به الحارة المكية، وما زال باقيا ينافس المخابز الحديثة.


- عبدالله حسين، يقف في ركن الشاي ينادي على زوار الحارة المكية ليستمتعوا بمذاق شاي الحارة الذي يشهد إقبالا كثيفا من أهل الحارة وزوارها خصوصا أوقات الصباح وعصريات الحارة المكية.


- عباس موسى، جسد دور نجار الحارة المكية، وكيف يقوم بمهام عمله في صمت وهو يدق مسامير الهواري والأبواب والشبابيك، أخذ يوضح للزوار مدى أهمية هذه المهنة وكيف يقوم بتصميم الرواشن القديمة وصناعة مركاز الحارة.


- إبراهيم بخاري، مصور فوتجرافي في الحارة المكية، يعمل على إجادة فن التصوير الفوتجرافي، وضح من خلال زاويته ما وصل إليه العلم من تقدم مكنهم من تصوير ذكرياتهم، لتقف بهم عدسة المصور على لحظة سعادة لا تزول.


- عبدالعزيز مختار، وقف في زاويته ليشرح للزوار كيف كانوا يسنون السكاكين بواسطة الاحتكاك من خلال لف العجلة التي تحرك الحجر بشكل دائري ويلامس به طرف السكين السفلي لتصبح حادة وسريعة القطع.


- جمعية مراكز الأحياء اتخذت زاويتها في الحارة المكية، لتعرف الزوار على أهمية الشراكة الاجتماعية من خلال مركز حي النزهة الذي بين فيه عضو المركز أنس باطيب كيفية تحقيق شراكة اجتماعية بين أفراد الحي، والأحياء الأخرى ويقوي أواصر المحبة والإخاء ويؤلف بين قلوبهم وتنفيذ الدورات والبرامج والأنشطة التي تخدم الحي.


- صالح نجوم، يشرح للزوار كيفية نجارة المباني في الماضي وما وصلت إليه من فنون زخرفية ساعدت على الارتقاء بهذه المهنة القديمة في الحارة المكية وعرض مجسمات عمرانية برواشن وأبواب الماضي التي اتخذنا منها تراث الحاضر.


- فؤاد جعفر، رسام الحارة المكية، اتخذ من زاويته مكانا لشرح فنون الرسم، وأوضح أنه قد يستغرق في رسم اللوحة شهرا كاملا، ذلك لارتباط الرسم بنفسية الرسام، وبين أنه يجب تأصيل هذه المهنة في نفوس الصغار ليستفيد من جمالها أهل الحارة المكية.


- رانية فلفلان، متخصصة تربية فنية بجامعة أم القرى، تقف إلى جوار والدها وهي تفتخر برسوماتها الجميلة، لتعكس للزوار مدى جماليات الرسم على الزجاج والألواح الخشبية، والتي يقول عنها والدها إنها تتمتع بحب هذه المهنة منذ صغرها والآن تقوم بعمل كبير يحتاج إلى حس وفن راق ليصل إلى ذائقة كل الناس.


- رحاب حلبي، إحدى الفتيات المشاركات في فعاليات مهرجان الحارة المكية من خلال زاوية «أنا صحي» وهو عمل تطوعي تحت إشراف الشؤون الصحية يقوم به أكثر من خمسين طبيبا وطبيبة وأخصائيين اجتماعيين وممرضين وممرضات يهدفون إلى توصيل التوعية الصحية للمجتمع من خلال نشر الثقافة الصحية بين أفراد المجتمع ورفع المستوى الصحي مع وجود الكوادر الطبية المميزة.


- جمعية شفاء، اتخذت من زاويتها مكانا تعريفيا عن الجمعية الخيرية لرعاية المصابين بالأمراض المزمنة مثل مرض السكر والضغط بصفتها من الأمراض ذات النسبة العالية ويقف الدكتور أحمد عبدالعزيز على توضيح مخاطرها وكيفية التعامل معها والحد منها.


جذور الماضي

  • بعبق الريحان وماء الورد والكادي استقبل مهرجان الحارة المكية زواره من جميع أحياء العاصمة المقدسة، وعاد بنا إلى جذور الماضي وبداية حضارتنا وأصل حياتنا القديمة لنتعرف من خلاله كيف كانت حياة آبائنا وأجدادنا وما هي الحرف التي كانوا يعملون بها وما هي الأشياء التي كانوا يستخدمونها في أعمالهم الحرفية والمهنية؟ وما نراه اليوم يحكي حال الناس قبل مئات السنين، اندثر كل شيء بين ما بقي تراثهم خير شاهد على ثراء حياتهم وحراكهم الاجتماعي قديما.

عبدالرحمن الشنقيطي - عمدة حي المسفلة

 

تفاصيل بهيجة

  • منذ أن بزغت الفكرة وسطعت أنوار مهرجان الحارة المكية الذي تنظمه أمانة العاصمة المقدسة، جاءت الخطى متتابعة لتنال شرف اللقاء مع عبق الماضي التليد، في كرنفال احتفالي بهيج يحمل للحاضر تفاصيل الحياة القديمة.

عبدالله مدني

 

أطياف الربيع

  • هذه مناسبة سعيدة وجميلة تجمع أبناء العاصمة المقدسة بكافة أطيافهم وشرائحهم، وهي عادة سنوية اعتادت عليها أمانة العاصمة المقدسة خلال إجازة الربيع التي تطل علينا كل عام، ومهرجان الحارة المكية الذي يقام للمرة الثانية ويستمر قرابة الأسبوعين أضاف الكثير لزواره من المعرفة والعلوم التي يحتضنها وندعو إلى تكثيف مثل هذه البرامج الثقافية التي تهتم بتمثيل حياة الناس في السابق وكيف كانوا يعيشون في الحارة المكية.

منصور نظام الدين - إعلامي

 

تأصيل العادات

  • يجب أن يجسد هذا العمل في جميع أنحاء المملكة، وهي خطوة إيجابية رائدة استفاد منها المجتمع المكي والزائرون وتعرفوا على طابع الحارة المكية في السابق وكيف كان الناس يعيشون وماذا يعملون واستطاعوا أن يربطوها بالواقع الذي يعيشون فيه، ليروا الفرق، ومنها يتم تأصيل العادات والقيم في نفوس أبناء حاضرنا ويدخل البهجة على قلوبهم ويكسبهم معرفة وثقافة اجتماعية.

إبراهيم الشرقاوي - عمدة بطحاء قريش

 

رواشن الصولتية

  • تنظم أمانة العاصمة المقدسة، مهرجان الحارة المكية للمرة الثانية على التوالي وتجسد الحياة القديمة بكل صورها، في شكل المباني والشوارع ومكونات البيت من ديوان ومجلس أرضي والمطبخ الذي كان يسمى بالمركب، وبيت الماء والمجلس المرتفع وجميع مكوناته، والكثير من التراث يعود لأكثر من ثلاثمائة عام تم اقتناؤه من المتاحف الرسمية، وقد حصلنا على رواشن المدرسة الصولتية وبعض آثارها عندما هدمت، خلاف ما يتم شراؤه من المتاحف المحلية والدولية، وتساهم معنا جامعة أم القرى بأبنائها وبناتها يشرحون للزوار عن محتويات الحارة المكية.

جميل مثنى - مسؤول شركة الخيمة الأولى

أضف تعليقاً

Add Comment