أخذت جماعة الحوثي الإرهابية على عاتقها مواصلة مشوار التطرف وتخريب المنطقة بالتوافق مع الخطوات التي يسير عليها الحرس الثوري الإيراني، لاستهداف مصادر الطاقة في المنطقة، وتوظيفها كورقة سياسية لاستخدامها في المفاوضات مع الجانب الأمريكي، الذي أطبق مؤخرا على النظام السياسي الإيراني والامتثال لشروطه، وعلى رأسها حرمان طهران من تخصيب اليورانيوم.

11 اعتداء على منابع الطاقة السعودية

وفي إحصائية أجرتها «مكة»، فقد استهدفت الجماعة المارقة مواقع سعودية نفطية، أو مقرات تابعة لشركة أرامكو - عملاق الطاقة العالمي - نحو 11 مرة، في خطوة تؤكد أن الميليشيات الحوثية جماعة إرهابية، لا تعترف بقوانين دولية ولا تلتزم بمبادئ أخلاقية ولا دينية، ولا تبالي بتنفيذ هجمات تستهدف المباني السكنية والمدنيين في المملكة، وقد تجلى السلوك الإرهابي في محاولة استهداف مبنى تابع لأرامكو في منطقة سكنية في الرياض، وتضرر المبنى نتيجة سقوط الشظايا عليه.

وزارة الطاقة: إصابة مبنى أرامكو بلا خسائر بشرية

وكشفت أمس وزارة الطاقة السعودية عن استهداف أحد مباني شركات أرامكو في العاصمة الرياض، ونتج عن ذلك الهجوم الحوثي الغادر تضرر المبنى نتيجة سقوط بعض الشظايا عليه، مؤكدة عدم حدوث أي إصابات بشرية.

تدمير صاروخي كروز

وكشف المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي صباح أمس، عن اعتراض وتدمير صاروخين طوافين (كروز) بمنطقتي الرياض والمنطقة الجنوبية، وذلك بالتزامن مع تصدي قوات الدفاع الجوي لصاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الغادرة تجاه المنطقة الشرقية.

سلوك إجرامي

وتتبع التسلسل العدائي الحوثي، يؤكد بما لا يدع للشك مجالا أن السلوك الإجرامي المتطرف للميليشيات، وتعمدها الاستمرار في نمطها العدائي الممنهج القائم على الإضرار بمقدرات المملكة الوطنية والأعيان المدنية، يستوجب اتخاذ إجراءات عسكرية حازمة لردع هذه الميليشيات الإرهابية، وثنيها عن التمادي والتوغل في نشر الكراهية والتطرف.

رفض السلام

وتعكس محاولة استهداف مبنى تابع لأرامكو في منطقة سكنية في الرياض وتضرر المبنى نتيجة سقوط الشظايا عليه، إصرار وتعمد الميليشيات الحوثية الإرهابية استهداف الأعيان المدنية، ما يؤكد تطرفها الإجرامي، الذي يرفض بالوقت نفسه كل وسائل تحقيق السلام، ما يجعل الجماعة تشكل تهديدا حقيقيا للأمن الإقليمي والدولي.

الاستخفاف بالقوانين الدولية

ويعطي استهداف الميليشيات الحوثية للمدنيين والأعيان المدنية في المملكة، دلالات واضحة على استمرارها في كل أشكال النمط العدواني الممنهج، المستمر على مدى سنوات، ويعكس بالوقت نفسه استخفافا واضحا بقواعد القانون الدولي الإنساني وبحماية المدنيين، ويؤكد الطبيعة الإرهابية لهذه الميليشيات التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

تصعيد خطير من جماعة إرهابية

وتصعيد الميليشيات الحوثية الإرهابية واستمرار استهدافها للمملكة ومقدراتها الوطنية ومواطنيها والمقيمين على أراضيها، يعدان طبقا للقوانين الدولية والإنسانية، تصعيدا خطيرا، نابعا من النهج العدائي وغير المسؤول، ويعكس طبيعة هذه الميليشيات باعتبارها «جماعة إرهابية» متمردة على الشرعية بقوة السلاح.

حق المملكة بحماية مقدراتها والرد بحزم

وكل تلك الاعتداءات الغاشمة التي تنفذها الجماعة المارقة، تمنح المملكة الحق المطلق بالدفاع عن أراضيها ومواطنيها ومنشآتها الحيوية، والتصدي لجميع الهجمات، بالتزامن مع تنفيذ عمليات جوية لاستهداف منصات إطلاق الصواريخ، لتحييد مصادر التهديد لأمن أراضيها، للمحافظة على ما تنعم به المملكة ومواطنيها من أمن وأمان، بكل حزم وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

تحذيرات طبية يمنية: 26 ألف إصابة بالحصبة

واليد الحوثية النجسة لم تكتف بالاعتداء على المملكة فحسب، بل طالت الداخل اليمني، إذ سجلت 26 حالة وفاة و2738 إصابة بالحصبة منذ بداية العام الحالي حتى نهاية أكتوبر الماضي في تعز، التي تسببت الحرب والحصار المفروض عليها من قبل جماعة الحوثي، في حرمان نحو 347 ألف طفل من لقاحات الحصبة والحصبة الألمانية، وحذرت جهات طبية يمنية من ارتفاع الإصابات والوفيات بين الأطفال جراء استمرار تعطل برامج التحصين، في ظل خروج أكثر من 80% من المنشآت الصحية من الخدمة.

الأمم المتحدة:

313 ألف نازح

بموازاة ذلك؛ أكدت الأمم المتحدة ارتفاع أعداد النازحين في اليمن جراء التصعيد العسكري الأخير إلى أكثر من 313 ألف شخص. وحذرت في تقرير حديث من خروج عشرات المرافق الصحية عن الخدمة، نتيجة استمرار إغلاق الطرق، وعرقلة وصول الأدوية والمستلزمات الطبية وحركة المرضى وسيارات الإسعاف.