اعترفت مديرة إدارة الجودة الشاملة بتعليم جدة مها أبو شال بالحاجة إلى إعادة النظر في جودة العملية التعليمية في السعودية بعد تسجيل طلابنا مراتب متأخرة في المعيار العالمي للجودة بالمقارنة مع الدول المتقدمة والخليجية وهي النتيجة التي أبرزها الملتقى الدولي الذي عقد الأسبوع الماضي.
وأوضحت أبو شال أن السعودية لم تسجل نتائج مأمولة أو متقدمة في الملتقى الدولي الأول مقارنة بالدول الأخرى، مشيرة إلى أن نتائج المقارنات التي تعقد لطلاب التعليم على المستوى الدولي سجلت انخفاضا في مستوى تعليم الطلاب السعوديين بشكل عام مقارنة مع دول متقدمة، إلا أنها لا تبعد كثيرا عن دول الخليج وإن كانت «أقل منهم بشكل جزئي»، لأن دول الخليج اعتمدت معايير الاعتماد والمقارنات ونحن لا توجد لدينا معايير تعليمية حتى نقارن ونطور العملية التعليمية حاليا.


تأهيل المعلمين

وأشارت مديرة إدارة الجودة الشاملة إلى أن جودة العملية التعليمية المقدمة للطالب هي الهدف السامي الذي تسعى إليه وزارة التربية والتعليم من خلال رفع أداء المعلمين وهو ما تسعى لتحقيقه، فهدفنا في الجودة أن يكون هناك تغيير جذري في مفهوم العملية، نريد تحويل الطالب من متلق إلى مشارك ومتفاعل، مشيرة إلى أن ذلك يتطلب تأهيل المعلمين بدرجة أكبر وهو ما تحققه الدورات التدريبية التي تبنى في الوزارة بناء على الاحتياج التدريبي.
وأوضحت أبو شال «بالاعتماد على المعيار العالمي للمقارنات فإننا يجب أن نعيد النظر في الخطط التعليمية ومعرفة الخلل الذي يضعنا في مراكز متأخرة بالمقارنة مع تلك الدول «فالمعلم الجيد ينتج طالبا جيدا» وللأسف حتى الملتقيات مقتصرة على صناع التعليم وليس منفذيه وهذا بحد ذاته خطأ، إذ يجب أن يشارك المعلم المكلف بالعملية التعليمية بشكل مباشر في تلك الملتقيات والندوات ونحن نأمل أن تشكل الرتب والإجراءات التي اتخذتها الوزارة مؤخرا حوافز ملائمة لتحقيق التطور الذي تأمله».


ثقافة الجودة

وفي هذا الصدد نظم المجلس السعودي للجودة بالمنطقة الغربية أول من أمس «الملتقى العلمي الرابع للجودة في التعليم» لنشر ثقافة الجودة لدى جميع العاملين في التعليم وتحفيز جميع العاملين في المجال التعليمي للتنفيذ، بحسب رئيس المجلس الدكتور عايض العمري.