التراث والإبداع والمعرفة تتصدر برامج ثقافة وفنون جدة
مكة - جدة2 دقائق للقراءة




حجم الخط
عكست البرامج الثقافية والفنية التي نظمتها الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بجدة، خلال أكتوبر 2026م، تنوع الحراك الثقافي في المحافظة، من خلال أنشطة جمعت بين صون الموروث الوطني والبحث العلمي والإبداع الأدبي والتوعية المجتمعية، وأبرزت امتداد الثقافة إلى مجالات الحياة المختلفة، ودورها في تعزيز الهوية الوطنية وتنمية المعرفة وإثراء التجربة الثقافية.
وبرز التراث الثقافي غير المادي محورا رئيسا في أنشطة الشهر، إذ احتفت الجمعية بمجلس جمهور المنتخب السعودي، تزامنا مع اليوم العالمي للتراث الثقافي غير المادي، مسلطة الضوء على الأهازيج الشعبية والفنون الأدائية في المدرجات الرياضية بوصفها امتدادا للممارسات الثقافية المتوارثة، ودورها في تعزيز الانتماء الوطني.
وامتد الاهتمام بالموروث إلى الدراسات المتخصصة في المقامات الموسيقية السعودية والعربية، من خلال أمسية علمية تناولت تحليلها رياضيا وفيزيائيا، وجهود توثيق 14 مقاما محليا من حاضرة المنطقة الغربية، بما تحمله من خصائص صوتية وفواصل نغمية تعكس ثراء الموروث الفني المحلي.
وفي الجانب الأدبي والمعرفي، احتضنت الجمعية ورشة للكتابة الإبداعية تناولت العلاقة بين الأدب وعلم النفس السردي، وأثر الحكايات في تشكيل الوعي الإنساني وفهم التجارب الشخصية، إلى جانب تدشين كتاب «أقلام تنبض شغفا».
كما ناقشت إحدى الأمسيات الدبلوماسية الثقافية وأدوات تعزيز الحضور السعودي في المحافل الدولية، ودور الفنون والموروث الوطني في مد جسور التواصل بين الشعوب، فيما تناول لقاء معرفي الأبعاد التخطيطية والتنظيمية للهجرة النبوية، مستخلصا ما تضمنته من دروس في التخطيط وإدارة الموارد وتوزيع الأدوار.
وامتد الحراك الثقافي إلى مجال التوعية الصحية، عبر أمسية «المعرفة أمان»، التي نظمتها الجمعية بمشاركة جهات أكاديمية وصحية وخيرية، تزامنا مع الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي، حيث ركزت على أهمية الكشف المبكر والدعم النفسي، وأبرزت دور الثقافة والفنون في إيصال الرسائل التوعوية وتعزيز الوعي الصحي، بما يسهم في ترسيخ المسؤولية المجتمعية وتحسين جودة الحياة.
