متحف البحر الأحمر بجدة التاريخية يجمع الفنون والعمارة والسينما في برنامجه الثقافي
مكة - جدة2 دقائق للقراءة









حجم الخط
قدم متحف البحر الأحمر بجدة التاريخية، خلال أكتوبر، برنامجا ثقافيا متنوعا جمع بين الفنون البصرية والعمارة والسينما وورش العمل والسرد القصصي، في تجارب معرفية وإبداعية استحضرت الإرث الحضاري للبحر الأحمر، واستكشفت علاقته بالإنسان والمكان والذاكرة، ضمن مساحات تفاعلية أتاحت للزوار من مختلف الفئات العمرية التفاعل مع الفنون والثقافة.
وشكلت العمارة والهوية المحلية أحد أبرز محاور البرنامج، من خلال جلسة حوارية بعنوان «بين جيلين: العمارة والانتماء»، تناولت الخصائص العمرانية لجدة التاريخية، وعلاقة العمارة بالبيئة والمجتمع، وأهمية صون الموروث المعماري والحرفي، إلى جانب استعراض التجارب التي أسهمت في تشكيل المشهد العمراني للمدينة، ودور تبادل الخبرات بين الأجيال في تطوير عمارة معاصرة تستلهم أصالتها من التراث المحلي.
وفي الفنون البصرية، احتضن المتحف معرض «تصوير المسافات» للفنانة الأرجنتينية ماتيلد مارين، الذي يستمر حتى 31 ديسمبر 2026م، ويضم أعمالا فوتوغرافية ومرئية تستكشف المنارات البحرية بوصفها رموزا للإرشاد والعبور والذاكرة، من خلال مشروعها الفني «فاروس»، الذي يربط بين سواحل جدة وينبع ومواقع جغرافية أخرى حول العالم، مستحضرا العلاقة بين الفن المعاصر وتاريخ الملاحة البحرية وما تحمله الأماكن من دلالات إنسانية وثقافية.
وامتدت التجارب الثقافية إلى الفن السينمائي، من خلال عرض الفيلم الوثائقي «ملح الأرض» ضمن برنامج «سينما البحر»، الذي تناول المسيرة الفوتوغرافية للمصور البرازيلي سيباستياو سالغادو، وما وثقته عدسته من حكايات الإنسان والطبيعة والتحولات التي شهدها العالم، مقدما تجربة بصرية تتأمل العلاقة بين الإنسان وبيئته، ودور الصورة في توثيق الذاكرة الإنسانية.
كما أتاح البرنامج تجارب تفاعلية جمعت بين المعرفة والممارسة، من بينها ورشة «زاد الرحلة»، التي عرفت المشاركين بإعداد خبز الفوكاتشا الإيطالي بمكونات ونكهات مستوحاة من بيئة البحر الأحمر وبهاراته المحلية، في تجربة أبرزت تلاقي الثقافات عبر المأكولات.
واحتضن المتحف جلسة السرد القصصي «غول المكتبة»، التي قدمت للأطفال حكاية تفاعلية تناولت أهمية المكتبات والمحافظة عليها، بما يعزز ارتباطهم بالقراءة والخيال، ويثري تجربتهم الثقافية.
