تمثل زراعة الفلفل أحد المحاصيل الزراعية التي تسهم في تنوع إنتاج الخضراوات بمنطقة الجوف، مستفيدة من النشاط الزراعي الذي تشهده المنطقة ودورها في دعم الإنتاج المحلي وتوفير منتجات غذائية متنوعة للمستهلكين، وذلك في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتنمية القطاع الزراعي؛ بما يدعم رفع كفاءة سلاسل الإمداد الغذائي، إلى جانب تمكين المزارعين والأسر المنتجة من الاستفادة من الفرص الاقتصادية المرتبطة بالمنتجات الزراعية المحلية.

وتواصل منطقة الجوف تعزيز مكانتها الزراعية عبر العديد من المشروعات والمبادرات الهادفة إلى تنمية القطاع الزراعي ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي بما ينسجم مع مستهدفات الأمن الغذائي والتنمية المستدامة في المملكة.

ويتميز محصول الفلفل باستخداماته الغذائية التي تدخل في العديد من الأطباق اليومية المتنوعة، حيث يزرع بأصناف متعددة تشمل الفلفل الحلو بألوانه المختلفة والفلفل الحار بدرجاته المتفاوتة والمستخدم في إعداد الأطعمة والسلطات والمخللات، إضافة إلى استخدام بعض أصنافه بعد التجفيف والطحن في صناعة البهارات.

من جهته أكد المزارع فهد الخالدي أن زراعة الفلفل تتطلب متابعة مستمرة خلال مراحل النمو من اختيار الشتلات المناسبة وحتى الحصاد، مبينا أن تنوع أصنافه يمنح المزارعين خيارات متعددة تلبي احتياجات الأسواق المحلية والاستهلاك المنزلي.

بدوره أفاد المزارع أحمد السلمان بأن الإقبال على زراعة الفلفل يرتبط بحضوره في الاستخدامات اليومية للمطاعم والأسر، سواء بوصفه مكونا رئيسا في إعداد الوجبات أو ضمن الصناعات الغذائية المنزلية التي تقدمها الأسر المنتجة، مشيرا إلى أن تعدد الاستخدامات يعزز من فرص الاستفادة الاقتصادية من المحصول، خاصة أن زراعة الفلفل من الزراعات الخفيفة التي لا تستهلك نسبة كبيرة من الماء وقليلة الآفات.

ويسهم تنوع المنتجات الزراعية في منطقة الجوف في دعم المعروض المحلي من الخضراوات إلى جانب تعزيز الاستفادة من الفرص الزراعية المتاحة في وقت تواصل فيه الجهات المعنية جهودها لتنمية القطاع الزراعي ورفع كفاءته؛ بما يدعم الأمن الغذائي ويواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030.