استضافت الجامعة النسخة الثالثة عشرة من المؤتمر السعودي للحوسبة عالية الأداء والذكاء الاصطناعي لعام 2026، خلال الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر، بمشاركة نحو 400 باحث وقيادات من القطاع الصناعي وممثلين عن الجهات الحكومية من مختلف أنحاء المملكة، إلى جانب خبراء دوليين، لتبادل المعرفة واستعراض التطورات العلمية وبحث فرص التعاون.

وفي ظل تزايد أهمية الحوسبة عالية الأداء والذكاء الاصطناعي، أتاح المؤتمر منصةً لاستكشاف سبل الاستفادة من هذه التقنيات في تحقيق أولويات المملكة في مجالي البحث والتطوير.

وقال رئيس كاوست، البروفيسور إدوارد بيرن، إن هذه التقنيات تنطوي على إمكانات كبيرة لإحداث أثر إيجابي في مجالات الرعاية الصحية والطاقة والاستدامة البيئية والصناعة والاقتصاد الرقمي. وأكد أن تحويل القدرات الحوسبية إلى تقدم علمي يتطلب قرارات مدروسة بشأن الخوارزميات والبيانات والبرمجيات والتحقق من صحة المخرجات. وأضاف: "نلتزم في كاوست بإجراء أبحاث تجمع بين التميز العلمي والأثر العملي".

وقال الدكتور صابر الفقي، رئيس المؤتمر ومدير مختبرات الحوسبة البحثية في كاوست: إن المؤتمر تناول موضوعات تتماشى مع الأولويات الوطنية للمملكة وأهداف الجامعة. وأشار إلى أهمية نقل الخبرات في مجالي الحوسبة عالية الأداء والذكاء الاصطناعي إلى الجيل القادم من العلماء، وما يمكن أن يتيحه ذلك من فرص لتطوير أبحاث المشاركين وتعزيز مسيرتهم المهنية.

وعلى مدى أيام المؤتمر الثلاثة، شارك أعضاء هيئة التدريس في كاوست، إلى جانب باحثين وخبراء من الأوساط الأكاديمية والقطاع الصناعي، في جلسات تدريبية وكلمات رئيسية وحلقات نقاش تناولت تطبيقات الحوسبة عالية الأداء والذكاء الاصطناعي في مجالات الأولويات الوطنية الأربع للبحث والتطوير والابتكار في المملكة: الصحة والرفاه، والبيئة المستدامة وتوفير الاحتياجات الأساسية، والريادة في الطاقة والصناعة، واقتصادات المستقبل.
كما استعرض المؤتمر نماذج لمشروعات ناجحة في مراحلها الأولى، استخدمت الحاسوب العملاق "شاهين 3" المزوّد بوحدات معالجة الرسومات، التي نُشرت مؤخرًا، في تطبيقات الحوسبة عالية الأداء والذكاء الاصطناعي.

وأتاحت استضافة المؤتمر في كاوست للمشاركين بيئةً بحثية ثرية لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون، وبحث سبل توظيف الحوسبة عالية الأداء والذكاء الاصطناعي لدعم الأولويات الوطنية للمملكة في مجالي البحث والابتكار.