احتفى بيت الثقافة بجازان باليوم العالمي للتراث المرئي والمسموع، عبر معرض فني استحضر جوانب من الموروث النسائي في المنطقة، شملت الأزياء والحلي وأدوات التجميل والفنون الأدائية، وما تحمله من دلالات تعكس تنوع البيئة المحلية وتفاصيل حياة المرأة ومناسباتها.

وقدمت عروض تناولت المقتنيات والأزياء والفنون النسائية، واستخداماتها وما ارتبط بها من معارف وممارسات تناقلتها الأجيال.

وضم المعرض حليا فضية قديمة وأغطية للرأس، من بينها «مِصر الترتر» الذي ارتبط بلباس العروس قديما، والمنديل الجنوبي الأصفر، إضافة إلى أطواق الرأس المصنوعة من الخرز في القطاع الجبلي، كما عرضت أدوات للتجميل، منها كحل الإثمد، ونماذج من الدمى التي كانت تصنع من خشب شجرة العشر.

وفي الأزياء، برز ثوب «الميل» الذي كانت النساء يطرزنه في جازان، وثوب «المتللة» المطرز بالتل في جزر فرسان، إلى جانب «الكرتة المشغلة» وثوب الدمس، في نماذج تعكس تنوع الثياب النسائية في محافظات المنطقة.

وتناول المعرض فنونا نسائية غنائية متوارثة، من بينها فن «الرجحة»، الذي يعد من الفنون الغنائية والأدائية القديمة، وتؤديه النساء في مناسبات الزفاف، إلى جانب فن «الهندول» وأهازيجهما المرتبطة بالموروث الاجتماعي في المنطقة.

وشهد المعرض تفاعلا من الزوار، الذين تابعوا ما ضمه من أزياء وحلي ومقتنيات، واطلعوا على دلالاتها وطرائق استخدامها في حياة المرأة ومناسباتها، ويعكس هذا الحضور اهتماما بالتعرف على الموروث النسائي في جازان، وما يحمله من معارف وتفاصيل تحفظ جانبا من الذاكرة الاجتماعية للمنطقة.