على امتداد شواطئ جدة، التقت خطى الخيل بألوان الغروب، فبدت السماء مكسوة بدرجات البرتقالي والذهبي، حيث أضافت حركة الخيل عبر المياه تموجات منحت سكون المشهد حيوية وتفاصيل.

والتقطت عدسة «واس» هذه المشاهد في مجموعة من الصور، موثقة تداخل الضوء والظل وحركة الخيل في أجواء ساحلية هادئة، بدا فيها قرص الشمس قريبا من الأفق، وتوزع لونه على صفحة البحر، بينما برزت هيئات الخيل وراكبيها بين السماء وانعكاسها على الماء.

وأضفى سطح البحر على المشاهد بعدا بصريا آخر؛ إذ امتدت انعكاسات الخيل على المياه، وتقطعت حدودها مع التموجات، فيما رسمت خطواتها آثارا سجلت مسارات عبورها فوق السطح الملون بضوء المساء، في مقابل أفق بعيد حافظ على استقامته وهدوئه.

وأبرزت الصور اتساع المساحة المحيطة؛ فالسماء امتدت بتدرجاتها الدافئة، وقابلتها مياه حملت الألوان نفسها بدرجات متفاوتة، فيما مضت الخيل بينهما، مانحة العين فرصة تتبع العلاقة بين الضوء والماء والحركة.

وقدمت المشاهد مدخلا لقراءة الجمال الساحلي في جدة من خلال تفاصيل تجاوزت منظر الغروب وحده؛ فحضور الخيل داخل البحر أضاف عنصرا حيا، وجعل انعكاس الضوء مرتبطا بحركة عابرة غيرت شكل السطح، وتركت عليه أثرا سرعان ما تلاشى.

وحفظت الصور لحظات التقاء بين مسارين؛ شمس اتجهت نحو المغيب، وخيل واصلت عبورها في الماء، لتبقى المسافة بينهما مساحة لحكاية بصرية من شواطئ جدة، كتبت ألوانها في السماء، وظهرت تفاصيلها على صفحة البحر.