معرض عمارة الحرمين الشريفين.. ذاكرة تاريخية توثق مسيرة العناية بالحرمين
مكة
مكة المكرمة2 دقائق للقراءة








F11066620
حجم الخط
يعد معرض عمارة الحرمين الشريفين في مكة المكرمة أحد أبرز المعالم الثقافية والحضارية التي توثق تاريخ المسجد الحرام والمسجد النبوي، بما يضمه من مقتنيات أصلية ونادرة، ونماذج معمارية، وصور ووثائق تاريخية تستعرض مراحل تطور العمارة والتوسعة والعناية بالحرمين الشريفين عبر العصور.
ويقع المعرض في حي أم الجود على مساحة تقدر بـ1200 م2، وروعي في تصميمه التناسق مع الطراز المعماري المميز للمسجد الحرام، بما يمنح الزائر تجربة تجمع البعد التاريخي والمعرفي والبصري، ويأخذه في رحلة تبدأ من المراحل المبكرة لعمارة الحرمين وتمتد إلى العهد السعودي الذي شهد توسعات ومشروعات تطويرية غير مسبوقة.
وشهد المعرض أعمال تطوير شاملة أسهمت في تحديث بنيته الفنية وإعادة إخراج القطع المتحفية والتاريخية بأسلوب حديث، إلى جانب تطوير أنظمة الإضاءة بما يبرز تفاصيل المقتنيات ويعزز التجربة البصرية للزوار. ويضم المعرض قاعات تعرض مجسمات للحرمين، ومخطوطات، ونقوشا، وأبوابا وعناصر معمارية، وأجزاء من كسوة الكعبة، وأعمدة رخامية، ومقتنيات مرتبطة بتاريخ المسجد الحرام والمسجد النبوي.
وتبرز بين مقتنياته لوحة ذهبية تاريخية كانت تتصدر باب الكعبة المشرفة، ويعود تاريخها إلى عام 1119هـ، ويحتفظ بقاعدة خشبية كانت تستخدم لوقوف أحد العسكريين لتنظيم حركة الطائفين قرب الحجر الأسود، في شاهد على تطور منظومة إدارة الحشود والخدمات في المسجد الحرام.
ويضم المعرض ساعة تاريخية يرجح أن تعود إلى عام 1277هـ، ارتبطت بتاريخ المسجد النبوي وتنظيم أوقات الصلاة والعبادات، إلى جانب مجموعة واسعة من المقتنيات التي تعكس تطور الجوانب العمرانية والفنية والخدمية في الحرمين الشريفين.
ويستهدف المعرض نقل هذا الإرث الحضاري إلى الأجيال والمجتمع الإسلامي والعالمي، وإثراء معرفة الزوار بتاريخ الحرمين الشريفين، من خلال محتوى متحفي يجمع المقتنيات الأصيلة والتوثيق التاريخي وأساليب العرض الحديثة.
ويعمل في المعرض عدد من الكوادر الوطنية المؤهلة لتقديم الخدمات المعرفية والإرشادية للزوار، فيما تتيح الهيئة حجز مواعيد الزيارة عبر بوابة الزيارات الالكترونية.
