تعزيز الشراكات لمواجهة تحديات قطاع الطاقة.. جلسة رئيسة في مؤتمر البترول العالمي
مكة
الرياض3 دقائق للقراءة





F11003926
حجم الخط
شهدت أعمال مؤتمر البترول العالمي الـ25 انعقاد جلسة حوارية رئيسة بعنوان «الشراكة من أجل النجاح التحديات والفرص»، سلطت الضوء على دور السعودية المتقدم في صياغة مستقبل قطاع الطاقة العالمي، والتحول الاستراتيجي المستند إلى التكنولوجيا الحديثة والتكامل التشغيلي والاعتماد على الكوادر والموارد الوطنية.
وشارك في الجلسة كل من رئيس مجلس إدارة شركة «أكوا باور» محمد أبونيان، والرئيس التنفيذي والعضو التنفيذي في مجلس إدارة «سابك» الدكتور فيصل بن محمد الفقير، ونائب الرئيس التنفيذي لشؤون الغاز في شركة «أرامكو السعودية» عبد الكريم الغامدي.
وأوضح أبونيان خلال مشاركته في الجلسة أن منظومة وزارة الطاقة والدعم الحكومي المستمر مكنت الشركة في تعزيز تنافسيتها الإقليمية والدولية، مشيرا إلى أن كلفة إنتاج الطاقة المتجددة لدى المملكة أصبحت منافسة بدرجة كبيرة مقارنة بالمستويات الدولية، مع استخدام تقنيات متطورة تشمل تشغيل الطاقة الشمسية على مدار الساعة، وهو ما يمثل تحولا نوعيا في القطاع.
وأكد أن الطاقات والكفاءات الشبابية الوطنية هي المحرك الأساسي لإدارة وتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، مشددا على أهمية مواكبة التحول الرقمي والابتكار والذكاء الاصطناعي لتحويل التحديات الاقتصادية والتقنية إلى فرص استثمارية واعدة.
ونوه أبونيان بجهود التوطين ونقل المعرفة، مشيرا إلى أن نسبة المصادر والمعارف والخبرات المحلية في المشاريع الجديدة بلغت نحو 90%، مؤكدا في الوقت نفسه التزام الشركة بالتوسع الاستثماري وتجاوز التحديات الميدانية في الأسواق العالمية الكبرى مثل الصين.
وتناول الدكتور فيصل الفقير أبعاد الشراكة التكاملية والتحديات التي تواجه قطاع البتروكيماويات عالميا، لا سيما في ظل تقلبات الدورة الاقتصادية والزيادات المتتالية في الطاقات الإنتاجية للأسواق العالمية، موضحا أن مواجهة هذه الظروف تتطلب الاستمرار في تطوير نماذج الأعمال الشريكة، وتبني تقنيات حديثة خافضة للكربون مثل حلول الحياد الكربوني والتصنيع المستدام.
ولفت إلى أهمية التكامل بين شركات الطاقة والبتروكيماويات والشركات الوطنية الرائدة مثل أكوا باور وأرامكو السعودية لصياغة حلول مبتكرة تكفل رفع المردود الاقتصادي والمرونة التشغيلية.
واستعرض عبدالكريم الغامدي الإنجازات والاستراتيجيات المتكاملة للتوسع في قطاع الغاز بالمملكة، موضحا أنه يمثل المحرك الأساسي لتلبية احتياجات الطاقة المحلية والدعم المباشر للصناعات البتروكيماوية والتحويلية، واستعرض الفترة الممتدة بين عامي 2025 و2027، التي شهدت إنشاء وتشغيل نحو 6 إلى 7 مصانع ومرافق معالجة للغاز، وهو ما يعد التوسع الأكبر في تاريخ أرامكو والمنطقة بأسرها، مبينا أن الهدف الاستراتيجي يكمن في رفع مبيعات الغاز بنسبة تصل إلى 80% بحلول 2030 مقارنة بمستويات عام 2021، مع إنتاج كميات مكافئة للسوائل والغازات تعادل حجما استثماريا وتنمويا كبيرا.
كما تطرق الغامدي إلى الجاهزية التشغيلية وسلاسل الإمداد، مشيرا إلى تحقيق نسبة تزيد على 75% إلى 90% في توطين الموارد ضمن برنامج «اكتفاء»، وهو ما يوفر حماية عالية للعمليات التشغيلية ضد أي اضطرابات خارجية، مؤكدا في ختام حديثه أن العنصر البشري الوطني والتكامل التكنولوجي هما الركيزتان الأساسيتان لاستدامة نمو قطاع الغاز وتعزيز مرونته المستقبلية.
