الأمير عبدالعزيز بن سلمان: المملكة أثبتت قدرتها على ضمان موثوقية إمدادات الطاقة والاستعداد لمواجهة مختلف الظروف والتحديات
مكة
الرياض4 دقائق للقراءة




F10993630
حجم الخط
افتتح الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية في الرياض، الاجتماع الوزاري الـ17 لمنتدى الطاقة الدولي (IEF17)، الذي تستضيفه السعودية ممثلة بوزارة الطاقة، وتشارك في استضافته كل من جمهورية إيطاليا وجمهورية نيجيريا الاتحادية، تحت شعار «أمن الطاقة والأهداف المشتركة في عصر جديد».
وأكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان في كلمته الافتتاحية التي ألقاها في الجلسة الوزارية، أن المملكة أثبتت قدرتها على ضمان موثوقية إمدادات الطاقة، ومواصلة الاستثمار والاستعداد لمواجهة مختلف الظروف والتحديات، مشيرا إلى أن الرياض باتت اليوم عاصمة لأمن الطاقة عالميا، وأن المملكة ماضية في الوفاء بالتزاماتها، وحريصة على تعزيز موثوقية إمدادات الطاقة في مختلف الظروف.
وأوضح أن خط أنابيب شرق غرب يؤكد هذه الحقيقة، ويجسد بعد نظر المملكة المتمثل في تعزيز مرونة منظومة الطاقة، حيث إنه يوفر مسارا بديلا لنقل الإمدادات إلى الأسواق العالمية عبر ينبع على البحر الأحمر.
وأكد وزير الطاقة أن تحقيق أمن الطاقة مسؤولية مشتركة، لا يمكن لدولة واحدة أن تنهض بها منفردة، بل يتطلب تعاونا وتنسيقا دوليا فاعلا، وأن أمن الطاقة يمثل ركيزة أساسا لاستقرار الاقتصادات واستدامة نموها، والتفريط فيه يعرض الاقتصادات وتنافسيتها.
وذكر الأمير عبدالعزيز بن سلمان بالتقلبات الحادة التي شهدتها أسواق الطاقة في 2008م لأنها تؤكد أهمية الحوار والاستثمار والاستعداد لمواجهة تغيرات الأسواق وضمان تلبية الطلب.
وفي هذا الإطار، نوه الوزير بمنتدى الطاقة الدولي، الذي عده منصة تجمع الدول المنتجة والمستهلكة، ودول العبور، لتعزيز الحوار، ومناقشة التحديات، وفهم وجهات النظر المختلفة، وتحديد مجالات التعاون العملي بما يدعم أمن الطاقة.
ولفت إلى أن تطوير البنية التحتية للطاقة يستغرق سنوات، وتعزيز مرونتها يتطلب الاستثمار والاستعداد قبل الحاجة إليها، وأن الحفاظ على مرونة منظومة الطاقة له تكلفته، لكن تكلفة عدم الاستعداد قد تكون أكبر بكثير على الاقتصاد العالمي، مؤكدا أن أمن الطاقة يتطلب الاستثمار في مختلف مكونات المنظومة، مما يشمل قدرات التكرير والنقل وخطوط الأنابيب والبنية التحتية، مبينا أن المملكة تتبنى نهجا شاملا لتعزيز أمن الطاقة، يشمل البترول والغاز والطاقة المتجددة والطاقة النووية والطاقة الحرارية الأرضية.
ويرأس الأمير عبدالعزيز بن سلمان الاجتماع الوزاري الـ17 لمنتدى الطاقة الدولي، بمشاركة وزير البيئة وأمن الطاقة في جمهورية إيطاليا جيلبرتو بيكيتو فراتين، ووزير الدولة للموارد البترولية في جمهورية نيجيريا الاتحادية السيناتور هاينيكن لوكبوبيري، كما حضر الجلسة الافتتاحية الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي المهندس جاسم عيسى الشيراوي.
وقد شارك في الاجتماع الذي انطلقت أعماله ضمن «أسبوع الطاقة في الرياض»، عدد من وزراء الطاقة، من مختلف أنحاء العالم، وقادة القطاع، ورؤساء المنظمات الدولية، وبحث المشاركون عددا من الموضوعات المتعلقة بأمن الطاقة، واستقرار الأسواق، والاستثمار، وتعزيز الحوار والتعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة، في ظل المتغيرات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
وعبر الوزراء وممثلو قطاع الطاقة عن تضامنهم الكامل مع السعودية وشعبها، في أعقاب الهجمات التي استهدفت البنية التحتية المدنية، مؤكدين أن انعقاد الاجتماع الوزاري في الرياض يجسد ما تتمتع به المملكة من مرونة عالية ويعكس روح الوحدة والالتزام المشترك.
كما رحب الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي، إلى جانب الوزراء والوفود المشاركة، بإعلان الولايات المتحدة عودتها إلى المنتدى، تأكيدا لأهمية دوره بوصفه منصة محايدة للحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة، ودوره في دعم البحوث والتقارير المستندة إلى البيانات.
وقد تضمن برنامج الاجتماع عددا من الجلسات الحوارية، ناقشت الأولى التي أدارها نائب رئيس مجلس إدارة «إس آند بي غلوبال»؛ الدكتور دانيال يرغن، أمن الطاقة بوصفه مسؤولية مشتركة، وأساسيات أسواق الطاقة، ومرونة سلاسل الإمداد، والمتغيرات في العرض والطلب، فيما ركزت الجلسة الثانية، التي أدارتها المؤسسة ومديرة بحوث أسواق الطاقة في شركة «إنرجي أسبكتس» الدكتورة أمريتا سين على الاستثمار، والتجارة في حلول الطاقة المستدامة، وسبل تعزيز إتاحة الطاقة النظيفة والموثوقة بتكلفة ميسورة، في حين تناولت الجلسة الختامية دور الحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة، وتعزيز شفافية البيانات في دعم استقرار أسواق الطاقة.
وأكد المتحدثون أهمية ضمان موثوقية إمدادات الطاقة، وتعزيز الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي، وتطرقوا لدور التجارة والتقنيات اللازمة لدعم مسارات الطاقة المختلفة، وفقا للأولويات والظروف الوطنية لكل دولة، كما حددت المناقشات عددا من الأولويات، من بينها تعزيز مرونة البنية التحتية، وأهمية تنويع سلاسل الإمداد، والاستثمار في الإنتاج والتكرير والغاز الطبيعي المسال وشبكات الكهرباء والتخزين، إلى جانب التوسع في التقنيات الجديدة وسلاسل إمداد المعادن الحرجة.
وأكدت الجلسة الختامية أهمية المسؤولية المشتركة عن أمن الطاقة، وضرورة استدامة الاستثمار في مختلف منظومات الطاقة، ودعم مسارات طاقة مستدامة وميسورة التكلفة.
كما شهد أسبوع الطاقة في الرياض انعقاد الاجتماع السابع لرؤساء المنظمات المشاركة في مبادرة بيانات المنظمات المشتركة الذي يتولى منتدى الطاقة الدولي تنسيق أعمالها. (JODI)، وناقش الاجتماع خارطة طريق المبادرة، للمدة من 2026م إلى 2030م، التي تدعم تعزيز قدرات الدول على تقديم البيانات، وتوفير بيانات أكثر شمولا وحداثة عن البترول والغاز، بما في ذلك بيانات المخزونات والمنتجات المكررة.
وقد رحب الوزراء المشاركون في الاجتماع باستمرار التعاون في إطار برنامج العمل الثلاثي المشترك بين وكالة الطاقة الدولية، ومنتدى الطاقة الدولي، ومنظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك».
يذكر أن الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي الذي تتخذ أمانته العامة من الرياض مقرا لها، هو أكبر تجمع عالمي لوزراء الطاقة، كما أنه منصة رئيسة للحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة، للإسهام في تعزيز أمن الطاقة العالمي، من خلال حوار مفتوح وشامل يغطي جميع مصادر الطاقة وتقنياتها ومنظوماتها.
