«كاكست» تسخر التقنيات النووية لحماية التراث الثقافي
مكة
الرياض2 دقائق للقراءة






حجم الخط
اختتمت في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (كاكست)، أعمال ورشة «تسخير التقنيات النووية لحفظ ودراسة خصائص التراث الثقافي»، التي نظمتها كاكست بالتعاون مع هيئة التراث والوكالة الدولية للطاقة الذرية، بمشاركة 10 جهات وطنية ونخبة من الخبراء والمختصين الدوليين.
وأشاد الرئيس التنفيذي لهيئة التراث الدكتور جاسر الحربش، في كلمته، بالشراكة مع كاكست في توظيف التقنيات المتقدمة للمسح الدقيق لمكونات التراث العمراني والأثري في المملكة، واستخدام الخرائط والتصوير عبر الأقمار الصناعية، مبينا أن الهيئة أنجزت تسجيل أكثر من 55 ألف مبنى للتراث العمراني، و14 ألف موقع أثري، وآلاف القطع الأثرية.
من جانبه، أوضح نائب رئيس كاكست لقطاع الطاقة والصناعة الدكتور سعيد الشهري، أن كاكست طورت قدرات وطنية متقدمة في العلوم والتقنيات النووية في مجال التراث، مستندة إلى 14 مختبرا متخصصا، وأكثر من 100 باحث ومهندس وتقني سعودي.
وبين الدكتور الشهري أن اللقاء يهدف إلى ربط القدرات العلمية باحتياجات قطاع التراث في المملكة، ليصبح مسارا وطنيا يسهم في تحديد الأولويات، وتطوير المنهجيات المشتركة، وبناء الكفاءات وقواعد البيانات المرجعية، وصولا إلى منظومة مستدامة تربط العلوم والتقنيات بحماية التراث ودراسته.
بدوره، أوضح خبير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور أسعد سيف، أن حجم التعامل غير المشروع بالممتلكات الثقافية في العالم العربي حوالي 6 مليارات دولار سنويا، مشيرا إلى أن هذا الواقع كان منطلقا لمشروع استعادة الآثار والحفاظ عليها، من خلال تفعيل الشراكات والعلاقات مع المنظمات والهيئات العربية والدولية.
وبين أن توظيف التقنيات النووية والفيزيائية، إلى جانب تطوير البروتوكولات والسياسات، أصبح أمرا ضروريا لحماية التراث الثقافي.
وتناول المشاركون خلال الجلسات الحوارية دور التقنيات النووية في التحقق العلمي من أصالة المقتنيات التراثية وتحديد منشئها، وتوظيف التقنيات التحليلية في دراسة خصائص القطع والتحقق من أصالتها، كما استعرضوا التجارب الدولية، وواقع توظيف التقنيات التحليلية في المملكة لحماية موروثها الحضاري.
وتضمنت الورشة برنامجا تدريبيا في أكاديمية 32 بكاكست شارك فيه أكثر من 50 متدربا، ركز على تطوير قدرات المختصين في اختيار التقنيات التحليلية المناسبة لدراسة القطع الأثرية وتفسير نتائجها، وربط النتائج بالسياق الأثري والتاريخي للقطع؛ بما يدعم بناء الخبرات الوطنية القادرة على توظيف التقنيات في دراسة التراث الثقافي وحمايته.
ويأتي تنظيم الورشة ضمن مشروع التعاون التقني الإقليمي الهادف إلى مكافحة التعامل غير المشروع بالآثار والأعمال الفنية، وتطوير قدرات المختصين في اختيار الأساليب التحليلية وتفسير نتائجها، وتحديد الفرص المستقبلية لتطبيق التقنيات في قطاع التراث؛ بما يعزز الكفاءات الوطنية في صون الممتلكات الثقافية
