شارك الاتحاد السعودي للرياضة للجميع في «أسبوع القادة بلندن 2026»، الذي جمع نخبة من قيادات وخبراء القطاع الرياضي من مختلف أنحاء العالم، في العاصمة البريطانية لندن.
وقادت وفد الاتحاد سعادة المدير التنفيذي الأستاذة شيماء بنت صالح الحصيني، حيث شاركت في جلسة حوارية بعنوان "تعزيز النشاط البدني: توسيع نطاق المشاركة وبناء مجتمعات أكثر نشاطاً"، تناولت أبرز الممارسات والتجارب العملية لجعل النشاط البدني جزءاً من الحياة اليومية، وتعزيز الارتباط بين الفعاليات الرياضية الكبرى وتوسيع المشاركة في النشاط البدني، إلى جانب دور الشراكات التجارية في دعم المجتمعات النشطة. وشاركها في الجلسة جانيت وونغ، الرئيس التنفيذي للعمليات في فعاليات ماراثون لندن، وإليزابيث دوغان، الرئيس التنفيذي لمؤسسة بارك رن.
وخلال الجلسة، استعرضت التحول الذي شهدته المملكة في تعزيز النشاط البدني في ظل مستهدفات رؤية السعودية 2030، ليصبح جزءاً من نمط الحياة اليومية. وأشارت إلى ارتفاع معدلات النشاط البدني من 13% في عام 2018 إلى 48.2% في عام 2022، ضمن الجهود الوطنية التي تهدف إلى تشجيع المزيد من أفراد المجتمع على ممارسة النشاط البدني. ومع تبني المعيار الدولي القائم على ممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعياً، بلغت نسبة البالغين الذين يحققون المعدلات الموصى بها 59.1% في عام 2025.
وقالت الحصيني: "هدفنا هو أن يصبح النشاط البدني جزءاً طبيعياً من الحياة اليومية، وليس نشاطاً يحتاج الأفراد إلى تخصيص وقت خاص له. وهذا يتطلب فهم ما يشجعهم على ممارسة النشاط البدني، وما قد يحد من مشاركتهم، وكيف يمكننا توفير فرص تتناسب مع حياتهم اليومية".
كما سلّطت الحصيني الضوء على ماراثون الرياض بوصفه أحد النماذج التي تربط بين الفعاليات الرياضية الكبرى والمشاركة المجتمعية، مشيرةً إلى نمو أعداد المشاركين من نحو 10 آلاف مشارك عام 2022 إلى أكثر من 50 ألف مشارك في عام 2026، إلى جانب حصول الماراثون على تصنيف النخبة لسباقات الطرق من الاتحاد الدولي لألعاب القوى (World Athletics) .
وتطرقت الجلسة أيضاً إلى دور الشراكات التجارية، حيث يعتمد الاتحاد على بناء شبكة قوية من الشركاء، تشمل عدداً من الجهات مثل أسيكس وماجد الفطيم والاتحادات الرياضية، بما يسهم في تعزيز المشاركة وتحقيق أثر مستدام.
وشهد «أسبوع القادة بلندن 2026»، الذي أقيم يومي 7 و8 أكتوبر في ملعب ستامفورد بريدج، مشاركة أكثر من 65 متحدثًا من القيادات والخبراء الدوليين، إلى جانب مئات المشاركين من صناع القرار في القطاع الرياضي. وتناول الحدث عددًا من الموضوعات الرئيسية التي تشكل مستقبل القطاع، من بينها التقنيات الناشئة، والرعاية، وتفاعل الجماهير، والقيادة، والنمو العالمي، والاستثمار.

