أصدرت وزارة الثقافة اليوم، النسخة السابعة من "تقرير الحالة الثقافية في المملكة العربية السعودية 2025م"، وهو تقريرٌ سنويٌّ يرصد واقع القطاع الثقافي خلال العام، متضمناً ستة فصول هي: الإدارة والصون، والإبداع والإنتاج الثقافي، والمعارف والمهارات، والمشاركة الثقافية، والاقتصاد الإبداعي، إضافةً إلى الفصل السادس المخصص لموضوع التقرير لهذا العام بعنوان: "عقد من الرؤية".

ويمكن للمهتمين الاطلاع على محتوى التقرير وتحميله عبر الرابط التالي: https://www.moc.gov.sa/Modules/Pages/Publications/StatusCultureReport/Cultural-Status-Report-2025، ويتناول موضوع هذا العام موقع الثقافة في رؤية السعودية 2030 وبرامجها ومستهدفاتها، والتي تمثل مظلةً للاستراتيجية الوطنية للثقافة بركائزها الثلاث: الثقافة كنمط حياة، والثقافة من أجل النمو الاقتصادي، والثقافة من أجل تعزيز مكانة المملكة دولياً، إضافةً إلى مراجعةٍ شاملة لما أُنجز في قطاعات الثقافة الـ 16، والمجالات الإبداعية المرتبطة بها، وما رافق هذه الإنجازات من تحوّلاتٍ مؤسساتية، وإجراءاتٍ تنظيمية على مدى عشرة أعوام، مستعرضاً التحدِّيات التي تواجه العمل الثقافي عموماً؛ لتخطّيها، والوصول إلى أولويات المرحلة المقبلة بسلاسةٍ أكثر.

ويُقَدِّم التقرير رصداً يغطي قطاعات الثقافة عبر عددٍ من المؤشّرات في كلِّ فصلٍ من فصوله الخمسة الثابتة؛ إذ يرصد فصل "الإدارة والصون" جهود حوكمة القطاع الثقافي ودعمه وتمكينه، إضافةً إلى حماية عناصر التراث الثقافي وصونها، والجهود المبذولة في خدمة اللغة العربية، في حين يوثّق فصل "الإبداع والإنتاج الثقافي" مستويات نمو الإنتاج الأدبي، والسمعي، والبصري، والمسرحي، والفني، ويستعرض أبرز الجوائز المحلية والدولية بوصفها مؤشّراً على التميّز والإبداع.

وأما فصل "المعارف والمهارات" فيرصد برامج التعليم والتدريب الثقافي، وتنمية القدرات البشرية. في حين يُقدِّم فصل "المشاركة الثقافية" قراءةً في حالة المشاركة الثقافية في المملكة، استناداً إلى مخرجات مسح المشاركة الثقافية، ويرصد نشاط المنظمات غير الربحية وأندية الهواة. ثم فصل "الاقتصاد الإبداعي" الذي يستعرض الإسهام الاقتصادي للثقافة عبر مؤشّرات المهن الثقافية، والإنفاق والإيرادات، ومحددات الطلب على المنتجات، والخدمات الثقافية. بالإضافة إلى أربعة ملاحق، أُضيف إليها هذا العام ملحق خامس بعنوان: "ملحق المناطق"؛ يستعرض أبرز المؤشِّرات الواردة في فصول التقرير لكل منطقة من مناطق المملكة على حدة.

وكما جرى في الأعوام الماضية، اعتمدت فصول التقرير في بناء المؤشّرات على البيانات المركزية لدى المنظومة الثقافية، والجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة، إلى جانب تنفيذ مسحٍ للمشاركة الثقافية اعتماداً على المعايير المرجعية لمنظمة اليونسكو لضمان اتساق النتائج مع طرائق القياس العالمية، وتنظيم جلسات للنقاش البؤري بمشاركة مجموعة من الخبراء والباحثين والأكاديميين، والتي تتمثّل أهميتها فيما توفره من إضاءاتٍ نوعية تسهم في قراءة، وتفسير البيانات الكمية التي ترصدها مؤشّرات التقرير، مستفيدةً من الخبرات العملية للمشاركين، ومعرفتهم المباشرة بواقع القطاع الثقافي وتحدياته.

ويأتي إصدار "تقرير الحالة الثقافية في المملكة العربية السعودية 2025م" كأحد أبرز الإسهامات المعرفية لوزارة الثقافة؛ حيث يُمثِّل أداةً مرجعيّة تدعم بناء القرارات التنظيميّة، والخطط الاستراتيجيّة للمؤسسات العامة والخاصة، ويستهدف الباحثين وروّاد الأعمال والمهتمين بمتابعة الحراك الثقافي في الداخل والخارج، ويمنحهم قراءة واضحة، ومتكاملة تبرز أهم المنجزات، وتحدِّد طبيعة التحدّيات؛ وذلك بناءً على هيكلةٍ موضوعيَّة تدرس الثقافة بوصفها بنية واحدة مترابطة، وبما يُسهم في رصد تحوّلات القطاع الثقافي وتوثيقها، لمواجهة التحديات القائمة أو المحتملة، بالإضافة إلى فهمٍ أعمق لاتجاهات سوق العمل الثقافية، وتحفيز منظومة الاستثمار، وتوجيه مسارات الابتكار؛ والتي تُحدَّث دورياً من خلال التقرير لتواكب تطلعات رؤية السعودية 2030.