بازلت الحرات.. إرث جيولوجي سعودي يحظى باعتراف عالمي
مكة - المدينة المنورة2 دقائق للقراءة








حجم الخط
يمثل بازلت الحرات أحد الشواهد الجيولوجية التي تختزن إرثا طبيعيا وحضاريا في غرب المملكة، بعد اعتماده أول حجر تراثي سعودي ضمن قائمة الأحجار التراثية العالمية لدى الاتحاد الدولي للعلوم الجيولوجية (IUGS)، في اعتراف يبرز ما تزخر به المملكة من تنوع جيولوجي وموارد طبيعية ذات قيمة علمية واقتصادية.
وتشكل البازلت عبر آلاف السنين ضمن الحرات البركانية الممتدة في غرب المملكة، ليصبح جزءا من المشهد الطبيعي والهوية الحضارية للمنطقة، فيما ارتبط استخدامه تاريخيا بالبناء والاستيطان البشري والأنشطة الاقتصادية، مستفيدا من خصائصه ومتانته وتوافره في البيئات البركانية.
ويكتسب البازلت أهمية في عدد من الاستخدامات الحديثة، تشمل أعمال البناء والبنية التحتية والصناعات المتقدمة، إلى جانب ما يوفره من مزايا في سهولة النقل وخفض تكاليف الإنشاء والصيانة، فضلا عن إسهامه في فتح آفاق للبحث والاستثمار في الموارد الجيولوجية، وإبراز القيمة العلمية والاقتصادية للموارد الطبيعية.
وتختزن الحرات البركانية في منطقة المدينة المنورة شواهد بارزة على هذا الإرث الجيولوجي، من بينها حرتا رهط وخيبر، اللتان تمثلان جزءا من التكوينات البركانية التي أسهمت في تشكيل الملامح الطبيعية للمنطقة، وتوفران مجالا لدراسة تاريخها الجيولوجي ومكوناتها الطبيعية.
ويعكس الاعتراف العالمي ببازلت الحرات أهمية المحافظة على الإرث الجيولوجي والتعريف بقيمته العلمية والحضارية والاقتصادية، وتعزيز الاستفادة المستدامة من الموارد الطبيعية، بما يدعم مجالات البحث والابتكار والاستثمار، ويسهم في تنويع الفرص الاقتصادية المرتبطة بالثروات الجيولوجية في المملكة، تحقيقا لمستهدفات رؤية السعودية 2030.
