من مدرجات الملاعب إلى موائد جدة، يجد جمهور «خليجي 27» أمامه تجربة أخرى ترافق أيام البطولة، إذ تستقطب المأكولات البحرية والأطباق الحجازية جماهير المنتخبات المشاركة، لتصبح نكهات المدينة جزءًا من الرحلة التي يعيشها المشجعون خلال وجودهم في عروس البحر الأحمر.

وتحضر المأكولات البحرية في مقدمة الخيارات التي يقصدها ضيوف جدة، بما تتميز به المدينة من تنوع في أطباق الأسماك الطازجة وطرق إعدادها، في امتداد لعلاقة تاريخية جمعت المدينة بالبحر والصيد والتجارة البحرية.

وتمنح أيام البطولة الجماهير القادمة من مختلف دول الخليج فرصة للتعرف على جانب من الموروث الغذائي المحلي، وتذوق أطباق اشتهرت بها جدة، مثل السمك المشوي وصيادية السمك والجمبري والحريد، إلى جانب مجموعة متنوعة من الأكلات الحجازية التي تعكس هوية المطبخ المحلي.

وتشهد مطاعم المأكولات البحرية والأكلات الحجازية حضورًا لضيوف البطولة وجماهيرها، إلى جانب شخصيات رياضية وإعلامية اختارت تجربة المطبخ المحلي ضمن برنامج وجودها في جدة، لتصبح المائدة محطة أخرى تجمع زوار المدينة بعيدًا عن أجواء المنافسة في الملاعب.

وفي جدة التاريخية «البلد»، تأخذ التجربة مذاقًا مختلفًا، حيث تمتزج زيارة المباني والأسواق القديمة بتجربة المطاعم والأطباق الشعبية، في رحلة تستحضر «طعم الجدة» وما يحمله من ذكريات ونكهات توارثتها الأجيال، لتتحول الوجبة من تجربة غذائية إلى نافذة على ثقافة المدينة وهويتها.

ويضيف سوق السمك بعدًا آخر للتجربة، إذ يتيح للزوار مشاهدة أنواع مختلفة من الأسماك المحلية والتعرف على طرق إعدادها، في مشهد يعكس جانبًا من الموروث البحري لمدينة ارتبط تاريخها بالبحر وظل حاضرًا في تفاصيل مطبخها حتى اليوم.

ومع تواصل منافسات «خليجي 27»، لا تقتصر رحلة جماهير الخليج في جدة على متابعة منتخباتها من المدرجات، بل تمتد إلى اكتشاف المدينة ومذاقاتها وثقافتها، لتصبح نكهات جدة واحدة من الحكايات التي يحملها المشجعون معهم بعد صافرة النهاية.