يتجسد التحول الذي تشهده المملكة العربية السعودية اليوم في واقع ملموس: تقنيات تُصنع داخل المملكة.
ومع احتفال المملكة بيومها الوطني، يبرز التقدم الذي أحرزته في بناء اقتصاد أكثر تنوعًا وإنتاجية؛ إذ تواصل ترسيخ قدراتها الصناعية، وتطوير بنيتها التحتية، والاستثمار في الكفاءات الوطنية الواعدة، بما يعزز مكانتها كسوق رئيسية للتقنية، فيما يتسع دورها في تصنيع التقنيات وتطويرها، وصولًا إلى تصديرها من المملكة.
ويمنح هذا التحول طموح "صُنع في السعودية" معنى أعمق. فالتصنيع المحلي لا يقتصر على إنتاج السلع داخل المملكة، بل يمتد إلى تطوير القدرات الوطنية، وخلق فرص العمل، ونقل الخبرات، وبناء صناعات قادرة على تحقيق قيمة اقتصادية مستدامة على المدى الطويل.
وبصفتها شركة تقنية عالمية ذات حضور متنامٍ في المملكة، تلتزم لينوفو بدعم هذا التحول كشريك في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030. وتجسد منشأتنا التصنيعية في الرياض هذا الالتزام؛ إذ تمتد على مساحة تقارب 200 ألف متر مربع، وتضم أربعة خطوط إنتاج تشمل الحواسيب المحمولة، والحواسيب المكتبية، وهواتف موتورولا الذكية، وخوادم البيانات فائقة الأداء. وخلال مؤتمر ليب 2026، كشفت لينوفو عن أول حاسوب محمول من الشركة يُصنّع في المملكة العربية السعودية، مع توقع بدء الإنتاج التجاري في وقت لاحق من هذا العام.
ولا تقتصر أهمية هذا الاستثمار على القدرة التصنيعية فحسب؛ بل يسهم أيضًا في تطوير القدرات المحلية، وخلق آلاف فرص العمل في المملكة، ودعم تنمية المواهب ونقل المعرفة وتعزيز الخبرات داخل المملكة. وفي إطار هذه الجهود، أتمّت الدفعة الأولى من المهندسين السعوديين تدريبًا متخصصًا في منشآت لينوفو التصنيعية حول العالم، بما يعزز الخبرات المحلية في مجالات التصنيع المتقدم والتقنيات الناشئة.
وبالنسبة إلى المملكة، يأتي ذلك ضمن توجه أوسع نحو تعزيز قدراتها في التصنيع والابتكار. أما بالنسبة إلى لينوفو، فإن دعم هذا التوجه يعني الاستثمار في الكفاءات والمعرفة والبنية التحتية، بما يسهم في التنمية الاقتصادية للمملكة على المدى الطويل.
ويشكل اليوم الوطني السعودي فرصة للتأمل فيما يعنيه هذا التقدم بما يتجاوز كل إنجاز على حدة. فالتحول لا يُقاس فقط بما تستطيع المملكة إنتاجه اليوم، بل أيضًا بالقدرات التي تبنيها للمستقبل. ومن خلال تعزيز التصنيع المحلي، وتنمية المواهب السعودية، وفتح مسارات لتطوير التقنيات وإنتاجها داخل المملكة، يمكننا الإسهام في مستقبل تعزز فيه المملكة مكانتها كسوق رئيسية للتقنية، ويتنامى فيه دورها كمساهم متزايد الأهمية في المنظومة التقنية العالمية.
وتؤكد لينوفو التزامها بأن تكون شريكًا في هذا التقدم، من خلال دعم تطوير الصناعات والقدرات والمواهب السعودية، بما يعزز منظومة التقنية والتصنيع في المملكة على المدى الطويل.