موعد يتجدد، وتتجدد معه مشاعر الفخر والاعتزاز والحب والولاء لوطن أصبح جزءا من ذواتنا وذاكرتنا وحياتنا، يعيش فينا ونعيش فيه كل حين، لكنها فرصة تتجدد لنرفع فيها أصواتنا، ونعبر فيها بصدق عما يسكن في وجداننا تجاه هذا الوطن الذي نعيش في أحضانه، ونمضي في طرقاته، ونتنفس هواءه، ونصنع على أرضه ذكرياتنا، ونرى في أمنه واستقراره مستقبلنا؛ إنها المملكة العربية السعودية.
قصة وطن تشكلت عبر رحلة طويلة من التوحيد والبناء والتضحيات، حتى أصبح وطنا راسخا في حضوره، عظيما في طموحه، ومؤثرا في محيطه والعالم، نستحضر فيه ما تحقق، لا للاكتفاء بالفخر بالماضي، وإنما لنستمد منه دافعا لمواصلة الطريق نحو مستقبل أكثر طموحا، مستندين إلى قيادة صنعت من الطموح مشروعا، ومن التحديات فرصا، ومن المستحيل أهدافا قابلة للتحقق.
وطن كالجبل الراسخ، تتلاطم من حوله أمواج الاضطرابات والقلاقل الجيوسياسية والإقليمية، فلا تهز ثباته ولا تنال من أمنه واستقراره، يمضي بثقة وسط عالم تتغير موازينه وتتسارع أزماته، مستندا إلى قيادة واعية، ورؤية واضحة، وحكمة ثاقبة، وطن أدرك أن القوة ليست في تجنب العواصف، بل في القدرة على عبورها بثبات وحكمة واقتدار؛ وهكذا تبقى المملكة العربية السعودية شامخة وثابتة، تمضي نحو مستقبلها بثقة، مهما اشتدت أمواج المنطقة.
وطن يتحدث إلى العالم، ويحدثه العالم: أنك أنت المملكة العربية السعودية؛ وطن يخشاه الأعداء لقوته، ويحترمه العالم لحكمته، ويزداد تماسكا بوحدته، ويعرف بصدق عهوده وثبات مواقفه، وطن له صوت واحد مسموع، حين يقول يلتزم، وحين يعاهد يفي، وحين يتخذ موقفا تقف خلفه إرادة وطن وشعب وقيادة، وطن لا يكتفي بأن يكون حاضرا في المشهد، بل يصنع حضوره، ولا ينتظر المستقبل، بل يمضي إليه بثقة وطموح.
وفي كل عام، يأتي اليوم الوطني ليقول لنا إن العهد يتجدد.. وتتجدد معه وعودنا وكل ما فينا بأن نحافظ عليه وعلى مكتسباته، وأن نكون جزءا من مستقبله، وأن نرد لهذا الوطن بعض ما منحنا من أمن واستقرار وفرص وحياة كريمة، فكل عام والمملكة أكثر قوة وازدهارا، وكل عام ورايتها عالية، ومجدها تليد ممتد، وقيادتها عز وتمكين، وشعبها أكثر وفاء وفخرا وانتماء لها ولقيادتها حفظهم الله.
اليوم الوطني.. يتجدد عهد لا يُنسى
عمر العمري2 دقائق للقراءةحجم الخط
