حكام الدولة السعودية منذ التأسيس إلى العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين
مكة - الرياض3 دقائق للقراءة







الملك عبدالعزيز
حجم الخط
في حقبة تاريخية مضطربة في قلب الجزيرة العربية، تعددت فيها مراكز النفوذ، وغابت السلطة التي تفرض النظام، وتحمي طرق التجارة وتؤمن الحواضر والبوادي، برزت الدرعية بوصفها نواة مشروع دولة مختلف في حكمه وأدواته وغاياته.
فمنذ تأسيسها عام 850هـ / 1446م على يد الأمير مانع بن ربيعة المريدي، أخذت تتشكل في وادي حنيفة ملامح استقرار سياسي قائم على التنظيم والقيادة، قبل أن يتبلور ذلك في عام 1139هـ / 1727م بقيام الدولة السعودية الأولى على يد مؤسسها الإمام محمد بن سعود، في لحظة تاريخية فارقة غيرت مفهوم السلطة في المنطقة، وأرست دعائم الدولة الموحدة بشكلها السياسي الحديث، ورسخت الأمن والاستقرار بعد حقبة طويلة من الاضطراب والتنازع.
وامتدت الدولة السعودية الأولى من عام 1139هـ / 1727م حتى عام 1233هـ / 1818م، واتخذت من الدرعية عاصمة لها، وتعاقب على حكمها الإمام محمد بن سعود، ثم الإمام عبدالعزيز بن محمد، ثم الإمام سعود بن عبدالعزيز، ثم الإمام عبدالله بن سعود.
وفي عام 1240هـ / 1824م تأسست الدولة السعودية الثانية على يد الإمام تركي بن عبدالله، واستمرت حتى عام 1309هـ /1891م، واتخذت من الرياض عاصمة لها للمرة الأولى، وحكمها الإمام تركي بن عبدالله، ثم الإمام فيصل بن تركي، تلاه الإمام عبدالله بن فيصل، ثم الإمام عبدالرحمن بن فيصل.
أما الدولة السعودية الثالثة، فقد بدأت عام 1319هـ / 1902م، باسترداد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود مدينة الرياض، في خطوة نحو توحيد البلاد توِجت بإعلان تسمية الدولة بالمملكة العربية السعودية واكتمال توحيدها عام 1351هـ / 1932م، متخذة من الرياض عاصمة لها، ومؤسِسة لدولة حديثة ذات سيادة كاملة ومكانة إقليمية ودولية راسخة.
وتولى الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود الحكم من 1319هـ إلى 1373هـ لمدة 54 عاما، ثم الملك سعود بن عبدالعزيز، ثم الملك فيصل بن عبدالعزيز، ثم الملك خالد بن عبدالعزيز، ثم الملك فهد بن عبدالعزيز، ثم الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وصولا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - منذ عام 1436هـ وحتى الآن، في امتداد مستمر لمسيرة الدولة السعودية الثالثة.
وتمضي المملكة العربية السعودية في مسار تحول وطني شامل في ظل حكمه ورعايته، بقيادة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء عبر رؤية 2030 التي أطلقت عام 2016 بوصفها إطارا استراتيجيا لإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستدامة المالية ورفع كفاءة الأداء الحكومي.
وشملت الرؤية برامج تنفيذية متكاملة تستهدف تنويع مصادر الدخل، وزيادة مساهمة القطاع غير النفطي، وتمكين القطاع الخاص، وتطوير القطاعات الواعدة، إلى جانب مشاريع وطنية كبرى تعكس توجها نحو بناء اقتصاد تنافسي منفتح على العالم، بما يواكب التحولات الدولية، ويرسخ مكانة المملكة على المستويين الإقليمي والدولي ضمن مرحلة نمو تمتد آثارها إلى مختلف المجالات التنموية.
