المملكة تواصل ريادتها في تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي وتوظيفها بشكل مسؤول لخدمة البشرية
مكة - الرياض3 دقائق للقراءة





حجم الخط
تواصل المملكة ترسيخ موقعها الريادي على الخارطة الرقمية العالمية، عبر الاهتمام بتقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، مع تبني منظومة متكاملة توازن بين الابتكار التقني المتقدم وتطوير الكفاءات البشرية الوطنية، وبين إرساء أطر الحوكمة الأخلاقية الشاملة للاستخدام المسؤول لهذه التقنيات، بما يضمن صياغة مستقبل اقتصادي قائم على المعرفة، ويعزز تنافسية الدولة ضمن النخب الاقتصادية العالمية.
ومع إعلان عام 2026م «عام الذكاء الاصطناعي»، تتضاعف الجهود الوطنية بقيادة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» لإبراز ما حققته المملكة من قفزات نوعية في تطوير وحوكمة التقنيات المتقدمة؛ حيث يعكس هذا التوجّه عزم المملكة على توظيف التقنيات الذكية عنصرا مكثفا للنمو الشامل، ومحرك لتحسين جودة الحياة، ونموذج دولي يحتذى به في التنمية المستدامة.
وبالتزامن مع مشاركة المملكة في أعمال الأسبوع الرفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، وما صرح به الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، بشأن التزام المملكة بتسخير الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة لرفع كفاءة القطاعات ودعم الابتكار، تؤكد المملكة دعمها لجهود منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» الرامية لتعزيز أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، والمساهمة في صياغة السياسات الدولية حول الذكاء الاصطناعي الكفيلة بتحقيق الخير للمجتمعات البشرية كافة.
وخلال عام الذكاء الاصطناعي 2026، حققت المملكة المرتبة الـ13 عالميا من بين 70 دولة شملتها نتائج الكتاب السنوي للتنافسية العالمية لعام 2026م، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD)، ، وفي المرتبة الثالثة عالميا بين دول مجموعة العشرين (G20)، فيما حلت في المرتبة الرابعة عالميا في مؤشر تطبيق الذكاء الاصطناعي في الشركات، مدفوعة بعدد من المبادرات التي أطلقتها «سدايا»، من أبرزها مبادرة «باقة رواد»، والوسوم التحفيزية لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي للشركات، وحلت رابعا في مؤشر وصول المجتمع إلى الذكاء الاصطناعي، بفضل جهود «سدايا» الرامية إلى نشر المعرفة الرقمية وبناء القدرات الوطنية، من خلال أكاديمية سدايا، ومبادرة «سماي» التي أسهمت في تدريب 1.2 مليون سعودي في الذكاء الاصطناعي، فيما أشاد تقرير صدر عن صندوق النقد الدولي، في ختام مشاورات المادة الرابعة مع المملكة العربية السعودية لعام 2026م، بتصدر المملكة عالميا في تبنّي الذكاء الاصطناعي عبر عدد من القطاعات.
وتستند المملكة في تحقيق رؤيتها الطموحة إلى دور محوري تضطلع به «سدايا» في صياغة السياسات، وتطوير البنى التحتية والتنظيمية، وبناء القدرات، وتوفير الممكنات التي تتيح للقطاعات الحكومية والخاصة الاستفادة القصوى من حلول البيانات والذكاء الاصطناعي. كما تشكل الكفاءات الوطنية الشابة الركيزة الأساسية لهذا التحول؛ إذ تواصل البرامج التدريبية والأكاديمية المخصصة إعداد الطلاب والباحثين والمبتكرين وتزويدهم بأعلى المهارات ليكونوا قدرات وطنية قادرة على دفع عجلة التنمية، وفي المنافسة العالمية التي تعزز مكانة المملكة في المنصات العالمية.
وعلى صعيد الحوكمة والأخلاقيات، تولي المملكة أهمية قصوى لضبط مسارات تطوير الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته وفق معايير عالمية قائمة على الشفافية، والعدالة، وحماية الخصوصية، وبما يحد من المخاطر والأبعاد السلبية للخوارزميات. ويتكامل هذا المسار مع تعزيز الشراكات الشاملة، وتبادل الخبرات والمعارف مع المنظمات والمؤسسات الأكاديمية العالمية، تحويلا لإمكانات التقنية إلى واقع ملموس يخدم التنمية المستدامة، ويعزز السلم والازدهار العالمي.
