تتجدد مناسبة اليوم الوطني السعودي لتستحضر ذاكرة الوطن معالم وطنية تاريخية شاهدة على مسيرته الممتدة في البناء والتنمية، ومن أبرز تلك المعالم قصر الإمارة التاريخي بنجران، الذي يمثل أحد الرموز العمرانية البارزة بالمنطقة، ومعلما وطنيا تاريخيا شاهدا على قصة من قصص تأسيس وتوحيد المملكة.

ويقع القصر الذي بني عام 1363هـ، في قلب المدينة القديمة (أبا السعود)، على مساحة 6252 م2، ويتكون من 3 طوابق، تضم عددا من الغرف والمرافق، وبئرا قديمة، وأبراجا دائرية في زواياه الأربع، وأبراجا للمراقبة، ليكون مقرا للإمارة وعدد من الإدارات الحكومية آنذاك، وهي الفترة التي شهدت تحولات إدارية وتنموية، مرت بها نجران في مسيرة تأسيس الدولة السعودية.

وروعي في تصميم قصر الإمارة التاريخي الطابع المعماري الأصيل لنجران، إذ شيد من الطين والحجارة وجذوع النخيل، ليجسد ملامح التراث العمراني العريق للمنطقة، ويحافظ على هويته التاريخية، وكان لوجوده في قلب النسيج العمراني القديم للمنطقة، بجوار الأسواق الشعبية والمباني التراثية، أهمية ثقافية وسياحية أتاحت للأجيال الحالية التعرف على جانب من تاريخ نجران، وإرثها الحضاري، ضمن مسيرة المملكة، ويعزز ارتباطهم بتاريخ وطنهم، وما يشهده من مراحل متتابعة من التأسيس، وصولا إلى التنمية الحديثة.

وتبقى المعالم التاريخية التي واكبت مراحل تأسيس المملكة شاهدة على صفحات مضيئة في تاريخ الوطن، ونبراسا تستلهم منه الأجيال قيم البناء والعطاء والنماء، والاعتزاز بالوطن الغالي.