أكد حسن عبيدان، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة الإلكترونيات الحديثة، أن إسهام العلامات التجارية التقنية في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 يرتبط بقدرتها على تحسين الحياة اليومية، وتنمية مهارات المبدعين، وتقديم تجارب تتناسب مع احتياجات المستهلك السعودي، مشيراً إلى أن الأثر المستدام يتجسد في الأعمال التي ينجزها الأفراد والفرص التي تتيحها لهم التقنية.
وقال عبيدان، في حديث لصحيفة «مكة» بمناسبة اليوم الوطني السعودي السادس والتسعين، إن المناسبة تمثل فرصة للاعتزاز بهوية المملكة والتأمل في سبل الإسهام في مستقبلها، في ظل تنوع طموحات الأفراد وتنامي حضور الثقافة والترفيه وجودة الحياة ضمن الأولويات الوطنية.
وأضاف: «يتمثل دورنا في إتاحة المنتجات المناسبة للأفراد، ومساعدتهم على تحقيق أقصى استفادة منها، بما يدعم اهتماماتهم وطموحاتهم وينسجم مع تفاصيل حياتهم اليومية».
تجارب ترفيهية أقرب إلى احتياجات المستهلك
وأوضح عبيدان أن منتجات الصوت وسماعات الرأس، ومنها 1000X THE COLLEXION من سوني، تستجيب لأنماط استماع متنوعة، سواء أثناء التنقل أو العمل أو الاستمتاع بلحظات من الهدوء. وتتيح تقنيات الصوت الغامر وإلغاء الضوضاء خيارات للاستمتاع بالموسيقى والأفلام أو التركيز بعيداً عن الأصوات المحيطة.
وفي قطاع الألعاب، أشار إلى الحيوية التي يشهدها السوق السعودي، وإلى دور كأس العالم للرياضات الإلكترونية في تعزيز موقع المملكة ضمن مجتمع الألعاب العالمي. وبيّن أن مجموعة INZONE تضم سماعات وشاشات مصممة للألعاب التنافسية والجلسات الطويلة، مع التركيز على الدقة والراحة والانغماس في التجربة.
ولفت إلى أن الترفيه المنزلي يظل جزءاً مهماً من حياة الأسر، من مشاهدة الأفلام والمباريات إلى جلسات اللعب مع الأصدقاء، موضحاً أن إطلاق تقنية True RGB يأتي في سياق الاهتمام بتطوير هذه التجارب.
وقال إن التقنية تستهدف تقديم ألوان أكثر ثراءً ودقة وقرباً من الواقع، بما يساعد على عرض المحتوى بصورة أقرب إلى رؤية صانع الفيلم أو جهة البث أو مطوّر اللعبة. وأضاف أن العروض التطبيقية داخل المتاجر تمنح المستهلك فرصة لمشاهدة الفروق واختيار المنتج الأنسب لمنزله وأسرته.
وأكد أن الالتزام بتحسين تجارب الترفيه في المملكة يمتد على مدار العام، ويتجاوز طرح المنتجات إلى مساعدة العملاء على الاستفادة منها.
خدمات باللغة العربية وشراكات محلية
وحول تكييف تجربة العملاء مع السوق السعودي، أوضح عبيدان أن البداية تكون بالاستماع إلى المستهلكين والمبدعين وفهم احتياجاتهم، ثم ترجمة هذا الفهم إلى تجربة متكاملة تشمل المنتج والإرشاد والدعم الفني.
وقال: «ينبغي أن يتمكن العميل من الحصول على المشورة والمساعدة باللغة العربية، سواء لفهم إحدى الخصائص أو إعداد المنتج أو حل مشكلة. كما يجب أن تكون المعلومات واضحة وعملية، وأن يكون الدعم سهل الوصول».
وشدد على أن خدمات ما بعد البيع تمثل جزءاً أساسياً من تجربة المنتج، لما تمنحه من ثقة عند اتخاذ قرار الشراء.
وأشار إلى دور الشركاء المحليين ومتاجر التجزئة في إتاحة معاينة المنتجات وتجربتها والمقارنة بينها، والاستفادة من موظفين مدرّبين يمكنهم المساعدة في اختيار الكاميرا أو السماعات أو التلفاز المناسب. كما يتيح التعاون مع المبدعين والمجتمعات الإبداعية المحلية فهماً متجدداً لاحتياجاتهم.
التدريب العملي أساس تنمية المهارات
وبيّن عبيدان أن مجتمع Alpha Universe يوفّر للمصورين وصنّاع الأفلام والمحتوى مساحة للتعلّم وتبادل الأعمال والخبرات والاستفادة من كاميرات وعدسات Alpha، من خلال ورش العمل والجلسات التطبيقية والتواصل مع مبدعين آخرين.
وأضاف أن أهمية هذه المبادرات تتزايد مع إقبال الشباب السعودي على صناعة المحتوى وبناء مسارات مهنية إبداعية، إذ تساعدهم على الانتقال من امتلاك الأدوات إلى اكتساب المهارات اللازمة لاستخدامها بفاعلية.
واستعرض تجربة ملتقى صنّاع المحتوى الأول الذي نظمته سوني في السعودية عام 2024، موضحاً أن من أبرز دروسه قيمة الجمع بين التجربة العملية والاستماع إلى خبرات المبدعين. فقد أتاح للمشاركين تجربة الكاميرات وملحقاتها، ومناقشة موضوعات مثل محتوى الألعاب والتعاون مع العلامات التجارية، وربط ما يتعلمونه بالمشاريع التي يرغبون في تنفيذها.
وأشار إلى أن احتياجات التدريب تختلف باختلاف مستوى الخبرة؛ فقد يحتاج المبتدئ إلى فهم أساسيات الإضاءة والصوت، بينما يبحث صانع أفلام أكثر خبرة عن حل لتحدٍّ محدد في مشروعه.
وأكد أهمية المتابعة بعد انتهاء ورش العمل، قائلاً إن الأسئلة كثيراً ما تظهر عند تطبيق التقنيات على المشاريع الخاصة، وإن الجلسات اللاحقة ومناقشة الأعمال مع مختصين يمكن أن تساعد المشاركين على مواصلة التطور.
دعم المرأة في التصوير وصناعة الأفلام
وتطرق عبيدان إلى برنامج Alpha Femme من سوني، الذي يهدف إلى دعم النساء في مجالي التصوير وصناعة الأفلام والاحتفاء بأعمالهن، من خلال توفير مساحة للتعلّم وعرض التجارب وتلقي الإرشاد من نساء يمتلكن خبرة مهنية في المجال.
وأوضح أن وجود نماذج ملهمة ومجتمع يفهم تطلعات المبدعات يمكن أن يساعدهن على بدء مسيرتهن والاستمرار فيها، خصوصاً مع دخول مزيد من المواهب النسائية السعودية إلى الصناعات الإبداعية.
وأشار إلى فرصة البناء على العلاقات التي تنشأ من هذه المبادرات، وإشراك المواهب السعودية في تحديد موضوعات الأنشطة المقبلة وصيغها، لتكون أكثر استجابة لاحتياجاتهن.
قصص سعودية تصل إلى العالم
وفي ما يتعلق بإيصال المحتوى السعودي إلى جمهور أوسع، أكد عبيدان أن القصة تستطيع تجاوز الحدود مع الحفاظ على جذورها المحلية. فقد يعرّف فيلم يوثّق تاريخ عائلة أو صور ترصد الحياة اليومية الجمهور بتجارب ووجهات نظر لم يسبق له الاطلاع عليها.
وقال: «ينبغي أن يبقى اختيار التفاصيل وطريقة تقديمها بيد المبدع. ويتمثل إسهامنا في مساعدته على الوصول إلى النتيجة التي يتصورها، مع احتفاظه بحرية اختيار قصته ولغته وكيفية تمثيل ثقافته».
وأشار إلى أن كاميرات مثل FX30، ضمن مجموعة Cinema Line من سوني، تتيح لصنّاع الأفلام الناشئين أدوات مخصصة للإنتاج السينمائي في حجم مدمج. ويمكن لهذه الأدوات، إلى جانب الإرشاد في الإضاءة والصوت، أن تساعد فرق الإنتاج الصغيرة على العمل بثقة أكبر وتنفيذ رؤيتها.
وأضاف أن الوصول إلى جمهور أوسع يحتاج أيضاً إلى فرص لعرض الأعمال والتواصل مع العاملين في القطاع، وأن العلامات التجارية تستطيع الإسهام بخبراتها التقنية ومنصاتها لإبراز المواهب المحلية، مع بقاء القيادة الإبداعية بيد أصحاب الأعمال.
الأثر يقاس بما ينجزه المبدعون
وحول تقييم الإسهام طويل الأمد في القطاع الإبداعي السعودي، أوضح عبيدان أن المؤشر الأهم يتمثل في ما ينجزه المشاركون بعد التدريب والتفاعل مع المبادرات المختلفة؛ سواء بإكمال فيلم، أو تطوير مهارات التصوير، أو إنتاج محتوى احترافي لمشروع تجاري، أو تأسيس تعاون نشأ من لقاء في ورشة عمل.
وبيّن أن متابعة هذه النتائج تتطلب استمرار التواصل مع المبدعين والاستماع إلى تجاربهم بعد الفعاليات، لفهم ما أفادهم عملياً وما لا يزالون بحاجة إليه، والاستفادة من ملاحظاتهم في تطوير الأنشطة المقبلة.
واختتم بالتأكيد على أن الدعم الفعّال يجب أن يراعي تنوع الاحتياجات، فصانع الأفلام الذي يعمل على أول فيلم قصير له قد يحتاج إلى مساندة مختلفة عمّن ينتج محتوى لمشروع تجاري، وأن الاستجابة لهذه الفروق تجعل إسهام التقنية أكثر قيمة واستدامة.
الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة الإلكترونيات الحديثة يؤكد أهمية التدريب العملي والخدمات العربية وتمكين المبدعين من إيصال قصصهم إلى العالم
مكة - الرياض6 دقائق للقراءة

حسن عبيدان
حجم الخط
