قدّر نفسك... تُقدّر!
لا أحد يستطيع أن ينتشلك من مكانك، ويرفعك إلى مكان يليق بك، سوى نفسك.
حاول أن تصادق نفسك، وأن تتعرف على مواطن القوة فيها ومواطن الضعف؛ حتى تعرف فيما بعد ما هو مناسب لها، وما هو غير مناسب.
فهناك قدرات لا تناسبك، وطاقات لا تستطيع تحملها، وطرق وعلاقات تستنزفك، وقد تسقط منك الكثير.
كل تلك الأمور عليك أن تعرفها جيدا، حتى تستطيع اختيار ما يليق بك، وتحافظ عليه.
وقد قال الله تعالى في كتابه الكريم:
﴿بل الإنسان على نفسه بصيرة﴾ [القيامة: 14]
وقال تعالى:
﴿ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها﴾ [الشمس: 7-9]
وتبين هذه الآيات أن الله ميز الإنسان بقدرة على إدراك نفسه، ومعرفة أفعاله، والتمييز بين طريق الخير وطريق الشر، ومنحه القدرة على مراجعة ذاته والسعي إلى إصلاحها.
وأعظم درجات معرفة النفس أن يعرف الإنسان دوره في الحياة، وقدراته، وحدوده، وما الذي يمنحه الشعور بالقيمة والرضا.
فمعرفة النفس ليست أن تعرف نقاط قوتك فقط، بل أن تدرك أيضا ما يستنزفك، وما لا يناسبك، ومتى تقول «نعم»، ومتى يكون من حقك أن تقول «لا».
وحين تعرف نفسك جيدا، لن تبحث عن قيمتك في الآخرين، ولن تقبل بكل طريق لمجرد أنه متاح، ولن تتمسك بعلاقة تستنزفك خوفا من فقدانها.
اعرف قدرك، واحترم نفسك، واختر ما يليق بك... فالحياة التي تستحقها تبدأ من الطريقة التي ترى بها نفسك.
اعرف قدرك... تعرف ما يليق بك
عميدة جاسم2 دقائق للقراءةحجم الخط
