دشنت هيئة تطوير بوابة الدرعية أمس الأول، بالتعاون مع جامعة الملك سعود، إصدارا يوثق المسيرة الحافلة للأميرة سارة ابنة الإمام عبدالله بن فيصل بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود، ابنة الحاكم السابع للدولة السعودية، ودورها الكبير في العمل الخيري وفي مجالات العلم والوقف والعطاء المجتمعي، في خطوة تزامنت مع اليوم العالمي للعمل الخيري، وذلك احتفاء بريادتها في مجالات البذل والعطاء.

وحمل الإصدار عنوان: «الأميرة سارة بنت الإمام عبدالله بن فيصل بن تركي آل سعود (1301هـ–1884م / 1393هـ–1973م): دراسة تحليلية في السيرة الذاتية والدور الاجتماعي للمرأة السعودية»، متناولا سيرة الأميرة سارة - رحمها الله - منذ ولادتها في مدينة الرياض عام 1884م ونشأتها في بيئة اتسمت بالإحسان والعناية بالعلم والعلماء والعمل الوقفي، أسهمت بشكل كبير في تشكيل شخصيتها وأعمالها الخيرية.

ويتناول الكتاب الأوقاف العلمية والأصول العقارية الوقفية، ضمن سياق تاريخي يستعرض إسهامات المرأة السعودية في مجال الأوقاف منذ تأسيس الدولة السعودية.

وشكل الإحسان والعطاء المجتمعي جانبا مهما في مسيرتها، كان أبرز شواهده مزرعة الدريبية - الواقعة جنوب الدرعية - التي أوقفتها للنفع العام، وتبرعت بأجزاء من أملاكها للمحتاجين ولمن طلب أرضا للعيش، في تجسيد لقيم الكرم والتكافل الاجتماعي، ولا يزال جزءا من المزرعة قائما حتى اليوم شاهدا على عطائها ومآثرها.

وقد أوقفت الأميرة سارة - رحمها الله - عددا من الكتب والمراجع لخدمة طلبة العلم والباحثين، وتنوعت مقتنياتها بين مؤلفات في الحديث والفقه، والسيرة والعقيدة، واللغة والأدب.