جذبت صناعة الفخار نحو 50 مشاركا من مختلف الفئات العمرية في منطقة جازان، في تجربة أعادت الطين إلى الأيدي مادة للتعلم والتشكيل والإبداع، وكشفت عن اهتمام متجدد بحرفة تقليدية تنتقل من الذاكرة إلى الممارسة وإنتاج قطع تعبر عن رؤية صانعيها.

وجمعت ورش نادي الحرف الثقافي ببيت الثقافة في جيزان أجيالا متفاوتة الأعمار حول طاولات العمل، حيث التقت محاولات الأطفال الأولى بشغف الشباب وخبرة الكبار، ليصبح تنوع الأعمار عنصرا ثريا في تجربة قدمت الفخار مساحة للتعلم المشترك والتعبير الفني.

وتدرج المشاركون في ورش العمل، التي اختتمت، في اكتساب المهارات، بدءا من التعرف على أساسيات الطين وخصائصه وأنواعه، واشتراطات السلامة وطرق التعامل الآمن معه، وصولا إلى تطبيق تقنيات التشكيل اليدوي والبناء المنهجي، وتكوين قطع طينية متماسكة ومتوازنة.

وعكس تفاعل المشاركين اهتماما متجددا بتعلم الحرف التقليدية وممارسة تفاصيلها، حيث تحولت كتل الطين بين أيديهم إلى أوان وتكوينات فنية متنوعة، أظهرت اختلاف مهاراتهم ورؤاهم في التعامل مع الشكل والخامة.

ويمنح هذا الإقبال صناعة الفخار امتدادا جديدا بين أجيال المجتمع، ويفتح أمامها مسارات تتصل بالفنون والتصميم والإنتاج الحرفي، بما يعزز قدرتها على استقطاب ممارسين جدد وتطوير منتجات معاصرة، مع احتفاظها بجذورها الثقافية وصلتها بتاريخ الإنسان والمكان.