تعد الطيور المهاجرة مؤشرا مهما لسلامة البيئة، وهي أحد أهم المكونات للتنوع الأحيائي، وتنهض السعودية بجهودها المستمرة لحماية الكائنات الفطرية، بما في ذلك الطيور المهاجرة، التي تشكل جزءا مهما من التنوع البيئي. وتعد محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية واحدة من أهم المواقع الطبيعية في المملكة للطيور؛ لوقوعها ضمن المسارات الرئيسة للهجرة، حيث تضم المحمية خمس مناطق معلنة كمناطق مهمة عالميا للطيور (IBAs)، ومنطقة رئيسة للتنوع البيولوجي (KBA) معلنة وفق المعايير العالمية الخاصة بالطيور.

وتحتضن المحمية خلال مواسم الهجرة أعدادا كبيرة ومتنوعة من الطيور المهاجرة والزائرة الشتوية، التي تستخدم موائلها المختلفة مواقعَ للراحة والتزود بالغذاء واستعادة الطاقة، وتتميز المحمية بتنوع كبير في الموائل الطبيعية، تشمل الجبال والجروف الصخرية والأودية والسهول والمزارع والمسطحات المائية والأراضي الرطبة ومواقع تجمع مياه الأمطار.

وبالتزامن مع موسم هجرة الخريف، سلطت الهيئة من خلال منصاتها الإعلامية في شبكات التواصل الاجتماعي الضوء على أهمية التوعية بالحفاظ على الطيور المهاجرة وموائلها، والأدوار البيئية التي تؤديها في النظم الطبيعية، وأبرز التهديدات التي تواجهها؛ لدورها حيوي في التوازن البيئي، مؤكدة في الوقت نفسه التزامها بدورها في حماية الطيور المهاجرة وتعزيز منظومة المراقبة البيئية، بما ينسجم مع الاستراتيجيات الوطنية والدولية للحفاظ على التنوع الحيوي، ويسهم في تعزيز مكانة السعودية على خارطة الجهود العالمية لحماية الطيور المهاجرة وموائلها.