«مبنى أبو لوزة» معلم تراثي شيد فوق عيون سيح القطيف
مكة
القطيف2 دقائق للقراءة









F10625679
حجم الخط
يعد «مبنى أبو لوزة» من المعالم التراثية التي تشتهر بها محافظة القطيف، شيد على أشهر العيون المائية على مستوى المنطقة الشرقية التي يقصدها الزوار والأهالي.
وشيد البنيان بقيمته التراثية والمعمارية في إحدى بلدات وأحياء القطيف، وذلك في عام 1289هـ، مجسدا في طرازه نموذجا للإبداع المعماري المحلي والبناء التقليدي السائد في المنطقة، إذ نفذه بناؤون محليون باستخدام مواد البناء التقليدية، ومنها الحجر البحري والجص وجذوع النخيل.
ويتكون المبنى من قسمين، أحدهما مخصص للرجال والآخر للنساء، ويحتوي على غرفة مستطيلة الشكل تقع بمحاذاة نبع العين، وتحتوي على أماكن للجلوس والراحة تعرف بالدكات، وغرف استحمام تضم بركة مستطيلة تصل إليها المياه عبر قناة مباشرة من نبع العين، وتحيط بها مصطبة علوية مخصصة للجلوس.
وفي 2025م نفذت هيئة التراث مشروع ترميم للمبنى على عدة مراحل شملت التوثيق والتدعيم والترميم والتأهيل، ويجري حاليا إعداد خطة لتفعيل الموقع ليكون من الوجهات الثقافية في المنطقة الشرقية.
ويأتي هذا المشروع ضمن جهود المملكة في حماية التراث الثقافي وإدارته بفعالية، وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تولي القطاع الثقافي اهتماما خاصا، وتسعى إلى تحويل المواقع التراثية إلى فضاءات حيوية تدعم السياحة الثقافية والتنمية المستدامة، وتعزز ارتباط المجتمع بجذوره التاريخية.
وأوضح الباحث في التراث المحلي عبد رب الرسول الغريافي، أن مبنى أبو لوزة الواقع في حي الخباقة شمال شرق قرية التوبي، شيد فوق إحدى عيون سيح القطيف النباعة التي يعود تاريخها إلى آلاف السنين، وتحيط بها مجموعة من العيون، مشيرا إلى أن اختيار موقعه لم يكن عشوائيا، إذ عرفت مياهه بأنها كبريتية، وأثبتت الدراسات الحديثة ذلك.
وأشار إلى أن المبنى بني على طراز قديم، ويعود أصل بنائه - وفق التقارير الأثرية - إلى مئات السنين، ويتكون من 3 أسقف حجرية شيدت من الحصى والأحجار البحرية وجذوع النخل؛ فالأول يعلو العين مباشرة، والثاني يغطي بركة مخصصة للنساء، أما الثالث فيعلو الممر المؤدي إلى الحمام، ويضم 5 كوى للإضاءة والتهوية، إلى جانب دكات لجلوس الزوار.
وأشار الغريافي إلى أن الغواصين كانوا ينزلون سنويا لتنظيف قاع العين بعد موسم صيد اللؤلؤ، وكانت آخر عملية غوص عام 1980م.
