تتواصل في محافظة جدة أعمال المؤتمر العلمي الـ11 للجمعية السعودية لطب الطوارئ «SASEM 2026»، المقام تحت شعار «NextGen EM»، بمشاركة نخبة من المختصين والممارسين في المجال، لمناقشة أحدث المستجدات في رعاية الحالات الحرجة والإصابات، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز كفاءة الخدمات الطبية الإسعافية.

ويركز برنامج اليوم الثاني على موضوعات متخصصة في إنعاش المصابين، واستخدام الأكسجة الغشائية خارج الجسم «ECMO»، ونقل الدم ميدانيا وقبل وصول المصاب إلى المستشفى، إلى جانب تطوير منظومة رعاية الإصابات في المملكة، وتعزيز مهارات قيادة الفرق الطبية خلال التعامل مع الحالات الحرجة.

وتتناول جلسات طب طوارئ الأطفال عددا من المحاور، من أبرزها أولويات الإنعاش خلال الدقائق الخمس الأولى، والتعامل مع حالات الإنتان والتسمم، ومراجعة المفاهيم الشائعة في الممارسة الطبية، فضلا عن أخطاء التشخيص، وإصابات السكوتر، والحالات التي قد لا تحظى بالانتباه الكافي، وتصميم بيئات عمل تسهم في رفع كفاءة الرعاية.

وفي مجال طب الطوارئ الرقمي، يناقش المشاركون دور الذكاء الاصطناعي والابتكارات الرقمية في تحسين كفاءة التشغيل، وتطبيق السجل الطبي الالكتروني الوطني الموحد، إلى جانب التحديات المتعلقة بدقة مخرجات الذكاء الاصطناعي وسبل تقييم استخداماته في القطاع الصحي.

ويضم المؤتمر جلسات متخصصة في تمريض الطوارئ، تتناول أولويات رعاية المرضى ذوي الحالات الحرجة، وتأثير التحيزات المعرفية في اتخاذ القرارات، ودور التمريض في عمليات الإنعاش، وطرق الاكتشاف المبكر لتدهور الحالات، إضافة إلى الاستجابة للطوارئ خلال التجمعات الجماهيرية والكوارث.

ويستعرض البرنامج أحدث الأبحاث في طب الطوارئ، ويتضمن مناظرة علمية حول استخدام أدوية التهدئة في طوارئ الأطفال، إلى جانب مناقشة تطبيقات الموجات فوق الصوتية بجانب المريض، والطوارئ النفسية، والاستفادة من تخطيط الدماغ في أقسام الطوارئ.

وتبحث الجلسات مستجدات الرعاية الحرجة والإنعاش في البيئات المزدحمة ومحدودة الموارد، وتطور استراتيجية الاستجابة الوطنية، وفرص الاستثمار في الخدمات الطبية الإسعافية ومستقبلها في إطار رؤية السعودية 2030، فضلا عن الصحة النفسية للعاملين، والتعامل مع لدغات الثعابين والسكتات الدماغية، وانعكاس الذكاء الاصطناعي على مهارات الأطباء.

وتتواصل أعمال المؤتمر حتى اليوم من خلال برنامج علمي متنوع يسلط الضوء على أحدث التطورات في تخصص طب الطوارئ، ويبحث سبل تطوير الممارسات المهنية وتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.

وتضمن حفل افتتاح المؤتمر عرضا مرئيا استعرض مسيرة تطور طب الطوارئ في المملكة، والتحول الذي شهده من تخصص للتعامل مع الحالات الطارئة إلى منظومة متكاملة، إلى جانب التطلعات المستقبلية لتوظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تسريع التشخيص والاستجابة للطوارئ والأزمات والكوارث.

وأكد مساعد وزير الصحة للخدمات الصحية الدكتور محمد بن خالد العبدالعالي، أن المؤتمر أصبح من أبرز المؤتمرات المتخصصة، بما يشهده من تزايد في أعداد المشاركين وتطور مستمر في محتواه العلمي والتقني.

وأوضح أن انتقال موضوعات المؤتمر من أساسيات قراءة تخطيط القلب في نسخته الأولى إلى مناقشة دور الذكاء الاصطناعي في طب الطوارئ حاليا، يعكس التطور المتسارع للتخصص وتقدم المنظومة الصحية في المملكة، مؤكدا أن طب الطوارئ يمثل ركيزة أساسية فيها، وأسهم في تحسين مؤشرات الأداء وجودة الخدمات وتجربة المستفيد.

وأشار العبدالعالي إلى أن اختيار «الجيل القادم في طب الطوارئ» شعارا للمؤتمر يؤسس لمرحلة جديدة من التطوير والابتكار، مشيدا بجهود ممارسي طب الطوارئ ومسؤوليتهم في حماية الأرواح والتعامل مع الحالات الحرجة.