العلا موطن للنسور.. وجهود متواصلة لرصد حركتها وتكاثرها وحماية الأنواع المهددة بالانقراض
مكة - العلا2 دقائق للقراءة





حجم الخط
تشكل العلا بتنوع تضاريسها بيئة طبيعية لعدد من أنواع النسور والطيور المهاجرة، التي أسهمت برامج الرصد والدراسات الميدانية في توثيق حضورها خاصة الأنواع المهددة بالانقراض، ودراسة تحركاتها وسلوكها واحتياجاتها البيئية.
ويتزامن ذلك مع اليوم العالمي للتوعية بالنسور، الذي يوافق أول سبت من سبتمبر من كل عام، ويسلط الضوء على أهمية هذه الطيور ودورها في التوازن البيئي، وضرورة الحد من المهددات التي تواجهها في مختلف أنحاء العالم.
وتبرز محمية شرعان الطبيعية، التي تتجاوز مساحتها 1500 كلم2، ضمن البيئات التي سجلت حضور أنواع نادرة من النسور، إذ وثق فريق الرصد البيئي فيها ظهور نسر «روبل» المهدد بالانقراض، في حالة نادرة تعد التوثيق الرسمي الثاني لهذا النوع في أجواء العلا.
وتشير نتائج الرصد الميداني إلى تسجيل ما بين 20 و30 فردا من نسر الأذون في العلا بصورة منتظمة، بما يمثل نحو 2.5% من التعداد الوطني لهذا النوع، إلى جانب رصد 4 أزواج متكاثرة في المنطقة خلال الموسم الحالي.
وفي جانب البحث العلمي، وظفت الهيئة الملكية لمحافظة العلا التقنيات الحديثة في دراسة النسور، وأطلقت، بالتعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية «كاوست»، برنامجا لتتبع نسر الأذون باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي GPS، لجمع بيانات دقيقة عن تحركاته وسلوكه ومناطق وجوده والمخاطر المحتملة التي قد تواجهه، والاستفادة منها في توجيه الإجراءات البيئية ذات الصلة.
وتشمل الأعمال الميدانية كذلك الحد من المخاطر المرتبطة بمسارات الطيور المهاجرة، واستعادة البيئات الطبيعية، وإجراء الدراسات المتخصصة، ضمن منظومة تسهم في استدامة الأنواع الفطرية والمحافظة على التنوع الحيوي في العلا.
وتؤدي النسور دورا مهما في سلامة النظم البيئية، من خلال التخلص من الجيف وإعادة تدوير العناصر الغذائية، فيما يعد وجودها ونجاح تكاثرها مؤشرين على توازن البيئة؛ لتوفر عمليات الرصد والتتبع العلمي في العلا بيانات مهمة لفهم هذه الطيور، ودعم الإجراءات الرامية إلى حمايتها واستمرارها في بيئاتها الطبيعية.
