حقق قطاع التصميم الحضري ضمن قطاعات برنامج جودة الحياة تقدما نوعيا خلال 2025م، تمثل في تحسن عدد من المؤشرات الحضرية المرتبطة بجودة الخدمات المقدمة في المدن السعودية، إلى جانب إطلاق مبادرات استراتيجية أسهمت في تعزيز المشهد العمراني، وتحسين تجربة المعيشة في المدن الكبرى.

وتأتي في مقدمة المبادرات الاستراتيجية، إطلاق الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء - حفظه الله -، خريطة العمارة السعودية التي تضم 19 طرازا معماريا مستوحى من الخصائص الجغرافية والثقافية للمملكة، ومن المتوقع أن تسهم خريطة العِمارة السعودية بأكثر من 8 مليارات ريال في الناتج المحلي الإجمالي التراكمي، وتوفير أكثر من 34 ألف فرصة وظيفية في قطاعات الهندسة والبناء والتطوير العمراني بحلول 2030م، ويعد مشروع «العمارة السعودية» إحدى مبادرات برنامج جودة الحياة التي تنفذها كل من وزارة البلديات والإسكان، ومركز دعم هيئات التطوير.

وواصل قطاع التصميم الحضري ضمن المؤشرات الخاصة بالقطاع تحقيق تقدم في عدد من المؤشرات، منها مؤشر رضا المواطنين عن الخدمات البلدية، والذي يحتسب بناء على استطلاعات الرأي، وتقييم المستفيدين عبر القنوات الرقمية والهاتف الموحد 940، إذ سجل المؤشر قيمة فعلية بلغت 85% متجاوزا المستهدف البالغ 74% بفارق كبير، مقارنة بخط أساس بلغ 70% في 2023م.

وعلى صعيد الأماكن العامة، ارتفع معدل نصيب الفرد من الساحات والأماكن العامة، التي تشمل الحدائق والمتنزهات والواجهات البحرية والمماشي، إلى 6.10 م2 للفرد، متجاوزا المستهدف البالغ 4.92 م2، مقارنة بخط أساس بلغ 3.48 م2 للفرد في 2015م، كما بلغت نسبة التزام المدن بتفعيل معايير العمارة السعودية في المدن الـ17 المستهدفة 76%، محققة بذلك كامل النسبة المستهدفة لهذا المؤشر.

وفي إطار تعزيز المساحات الخضراء، نفذت 166 حديقة ضمن مشاريع الإسكان في 11 منطقة حول المملكة، شملت مناطق الرياض، والشرقية، ومكة المكرمة، وعسير، وجازان، والمدينة المنورة، وتبوك، والحدود الشمالية، والجوف، وحائل، والقصيم، إلى جانب مشروع الضواحي الخضراء لتشجير مشاريع الإسكان، ليصل إجمالي الأشجار المزروعة إلى أكثر من 800 ألف شجرة، والمساحات الخضراء المستحدثة إلى نحو 1.84 مليون م2.

كما أسهمت بوابة (فرص) الوطنية للاستثمار في المدن السعودية في تمكين 49 جهة من طرح فرصها الاستثمارية، حيث طرح عبر المنصة أكثر من 19 ألف فرصة استثمارية، بما رفع من مستوى مشاركة القطاع الخاص، وحسن كفاءة الاستفادة من الأصول الحكومية؛ لتبلغ القيمة الإجمالية للعوائد الاستثمارية الناتجة من العقود الموقعة أكثر من 9 مليارات ريال.

وتعكس هذه النتائج مجتمعة التقدم بتطوير المشهد الحضري في المملكة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة في المدن، بما يدعم تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 في الارتقاء بالمدن وتحسين جودة حياة سكان المملكة.