مسجد الخليفة في الرس.. تحفة هندسية تمزج بين العمارة والاستدامة
مكة
الرس2 دقائق للقراءة



F10482625
حجم الخط
يمثل مسجد «الخليفة» الصخري في محافظة الرس بمنطقة القصيم نموذجا معماريا مبتكرا، إذ يتميز ببنائه تحت سطح الأرض على هيئة مغارة صخرية، مع اعتماد تصميمه على حلول هندسية تحقق الإضاءة والتهوية الطبيعية؛ مما جعله مقصدا للزوار والمهتمين بالهندسة والعمارة.
وشيد المسجد بتصميم وتنفيذ من المهندس محمد الخليفة، واستغرق العمل عليه سنوات حتى اكتمل، ثم افتتح رسميا عام 2010، حيث نفذ باستخدام الصخور والخرسانة المسلحة دون الحاجة إلى أعمدة داخلية، وهو ما يعد تميزا هندسيا، واختار المصمم إنشاء المسجد تحت الأرض على شكل مغارة صخرية بهدف الاستفادة من خصائص التربة في المحافظة على درجات حرارة معتدلة طوال العام، إضافة إلى توفير بيئة هادئة ومريحة للمصلين، وحماية المبنى من الظروف المناخية القاسية، ويعد نموذج معماريا يجمع الابتكار والاستدامة.
ومن أبرز خصائص المسجد الهندسية، بناؤه بالكامل تحت سطح الأرض، وعدم وجود أعمدة داخلية؛ مما يمنح قاعة الصلاة اتساعا وانسيابية، والاعتماد على 7 فتحات علوية تسمح بدخول ضوء الشمس إلى داخل المسجد بصورة طبيعية، واستخدام المرايا والزجاج لتوزيع الإضاءة داخل المسجد، والاعتماد على التهوية الطبيعية، إذ تسحب المنارة الهواء ويمر عبر قناة داخل التربة لتبريده قبل دخوله إلى المسجد، فتقل الحاجة إلى أجهزة التكييف التقليدية، واستخدام الطاقة الشمسية في بعض أنظمة الإضاءة والخدمات.
واعتمد التصميم على 7 فتحات علوية موزعة بعناية وفق مسار حركة الشمس، لتوفير الإضاءة الطبيعية داخل المسجد خلال ساعات النهار، وتسهم هذه الفتحات في تجديد الهواء وتهيئة تهوية طبيعية مستمرة، مما يوفر في استخدام الكهرباء في الإضاءة والتكييف، ويعتمد المسجد كذلك على الطاقة الشمسية لتوفير احتياجاته من الإنارة عند الحاجة.
وتعكس فكرة المسجد توجها نحو توظيف مفاهيم الاستدامة في العمارة المحلية، من خلال الخصائص البيئية للموقع، وتقليل استهلاك الطاقة، وتقديم نموذج عملي للمباني الصديقة للبيئة، مع الحفاظ على الهوية المعمارية المستوحاة من البيئة الصحراوية.
