أكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحه، أن الدعم والتمكين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، و ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظهما الله-، أسهما في ترسيخ قصة نجاح سعودية في التقنية والاقتصاد الرقمي، ونقل المملكة إلى موقع متقدم في سباق الذكاء الاصطناعي عالميًا.

وأوضح السواحه، خلال المؤتمر الصحفي الحكومي الذي نظمته وزارة الإعلام اليوم في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم، بمناسبة انطلاق مؤتمر «ليب 2026»، أن المملكة تمضي بطموح واضح نحو قيادة عصر الذكاء الاصطناعي، مستندة إلى اقتصاد رقمي متنامٍ، وبنية تحتية متقدمة، وكفاءات وطنية، ومنظومة استثمارية قادرة على تحويل الابتكارات إلى منتجات وشركات سعودية تنافس عالميًا.

وقال إن مؤتمر «ليب» انطلق من الرياض برؤية سعودية، وتمكن خلال خمسة أعوام من التحول إلى أحد أكبر الحراك التقني عالميًا، ومنصة تجمع العقول والمواهب والاستثمارات والشركات الابتكارية، للمشاركة في صناعة مستقبل التقنية والذكاء الاصطناعي والبيانات.

وأشار إلى أن «ليب» لم يعد مجرد مؤتمر عالمي تستضيفه المملكة، بل أصبح شاهدًا على طموحاتها وريادتها التقنية، ورافعة اقتصادية تسهم في استقطاب الاستثمارات، وتوطين التقنيات، وتنمية الشركات الوطنية، وربط المبتكرين بالمستثمرين والأسواق العالمية.

تسارع تقني يتطلب مرونة أكبر

وحول سرعة التطورات العالمية في قطاع التقنية، قال وزير الاتصالات وتقنية المعلومات: «إن الأيام التي كنا نضع فيها خططًا تقنية تمتد من خمس إلى عشر سنوات قد انتهت؛ فنحن نعيش عصرًا بالغ التسارع، يتطلب آليات عمل أكثر سرعة ورشاقة ومرونة».

وأضاف أن المملكة تتابع تطورات السوق باستمرار، وتبني برامجها ومبادراتها وفق متطلبات السباق العالمي، مؤكدًا المضي، بدعم وتوجيه سمو ولي العهد -حفظه الله-، نحو تحقيق الريادة والقفزات النوعية في مجال الذكاء الاصطناعي.

522 مليار ريال حجم الاقتصاد الرقمي

واستعرض السواحه أبرز مؤشرات نمو الاقتصاد الرقمي في المملكة، موضحًا أن حجمه ارتفع من أقل من 300 مليار ريال عند انطلاق رؤية السعودية 2030 إلى 522 مليار ريال، بنمو تراكمي تجاوز 75%، وبمعدل سنوي يتراوح بين 6% و7%، متجاوزًا معدلات النمو في العديد من دول مجموعة العشرين.

وبيّن أن مساهمة الاقتصاد الرقمي ارتفعت إلى 16% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تجاوز حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات 199 مليار ريال، لتصبح المملكة أكبر اقتصاد رقمي وأكبر سوق للاتصالات وتقنية المعلومات في المنطقة.

وأشار إلى ارتفاع عدد الوظائف والمواهب التقنية من نحو 150 ألفًا عند خط الأساس إلى أكثر من 410 آلاف في عام 2026، إلى جانب نمو منظومة ريادة الأعمال، ووصول عدد الشركات التقنية المليارية إلى 9 شركات، تمثل نحو نصف الشركات المليارية في المنطقة.

المواطن والمقيم محور التحول التقني

وأكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات أن طموحات المملكة التقنية لا تقاس بالمؤشرات والاستثمارات فحسب، بل بمدى وصول أثرها إلى المواطن والمقيم في مختلف مناطق المملكة.

وأوضح أن ملف التغطية وجودة خدمات الاتصالات يحظى بمتابعة مباشرة وحثيثة من ولي العهد -حفظه الله-، من خلال تقارير دورية ترصد مستوى الخدمات والشكاوى ومراحل المعالجة.

ولفت إلى انخفاض فجوة الوصول إلى خدمات الاتصالات من 50% عند خط الأساس إلى 1%، فيما تراجعت فجوة جودة الخدمات من 15% إلى 5%، نتيجة العمل المتكامل بين هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية وشركات القطاع.

وأكد أن هذه النتائج تمثل تقدمًا لافتًا، بالنظر إلى اتساع جغرافية المملكة وتنوع تضاريسها، مع استمرار العمل على رفع مستوى التغطية والجودة في مناطق الباحة وعسير والطائف وبقية المناطق، ولا سيما المواقع السياحية التي تشهد ارتفاعًا في الطلب خلال المواسم.

المملكة في المرتبة الثانية عالميًا في نضج الحكومة الرقمية

وفي مجال الحكومة الرقمية، أشار السواحه إلى محافظة المملكة على المرتبة الثانية عالميًا في مؤشر نضج الحكومة الرقمية الصادر عن البنك الدولي لعام 2025، إلى جانب تقدمها في مؤشر نضج التجربة الرقمية للجهات الحكومية لعام 2026.

وأوضح أن هذه النتائج تنعكس على تطوير خدمات حكومية أسرع وأيسر وأكثر قربًا من المواطن والمقيم، وتجارب رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تسهم في رفع مستوى الرضا وتحسين جودة الحياة