تتميز مدينة الجبيل الصناعية بشبكة واسعة من الشواطئ والحدائق والمنتزهات الموزعة داخل الأحياء، والتي جرى تحويلها إلى منصات مجتمعية مفتوحة تحتضن الأنشطة العائلية والفعاليات التعليمية.

وتقدم هذه المنصات تجارب متكاملة تشمل الألعاب الحركية والمبادرات البيئية التي تعزز ارتباط الطفل بالطبيعة والمجتمع، من خلال نحو 500 منطقة ألعاب مخصصة للأطفال في المدينة.

وترمي الهيئة الملكية بالجبيل في تعزيز جودة الحياة للطفل من خلال تبني مفهوم «مدن التعلم»، وتحويل مستهدفاته إلى برامج ومبادرات يومية ملموسة تدمج بين التعليم والترفيه والثقافة والرياضة.

وأوضح رئيس قسم الأنشطة الاجتماعية بإدارة الخدمات الاجتماعية بالهيئة عمر الحمد في حديثه لـ«واس» أن الهيئة الملكية تتبنى استراتيجية تتجاوز الإطار المدرسي التقليدي، عبر توفير بيئة متكاملة تجعل التعلم جزءا من حياة الطفل اليومية في مدينة الجبيل الصناعية، من خلال تفعيل الأندية، والمكتبات، والورش الإبداعية، والفعاليات المجتمعية، والأنشطة الموسمية التي تنمي مهارات الطفل وتعزز روح الابتكار والاكتشاف لديه، مع الحرص التام على إشراك الأسرة بوصفها شريكا أساسيا في بناء شخصية الطفل.

وأكد أن إدارة الخدمات الاجتماعية تولي اهتماما بالغا بالفعاليات الصيفية والموسمية التي توفر مساحات آمنة ومحفزة لاستثمار أوقات الأطفال من خلال تنوعها بين البرامج الثقافية والتراثية والأنشطة الفنية والرياضية والمسابقات الإبداعية التي تعزز ارتباط الطفل بهويته الوطنية وتنمي مواهبه، بالتوازي مع تبني الهيئة الملكية لمفاهيم «التصميم الشامل» في تطوير البنية التحتية للحدائق والمتنزهات والمرافق العامة، بما يضمن تكافؤ الفرص في الوصول للرفاهية وتوفير بيئات آمنة ومريحة تعزز جودة الحياة للأطفال.

وبين حرص الهيئة الملكية على تحقيق رفاهية شاملة وعادلة للطفل من خلال تصميم مرافق وبرامج تراعي الفروق الفردية واحتياجات الأطفال ذوي الإعاقة، سعيا لترسيخ قيم الدمج المجتمعي والمساواة وتكافؤ الفرص، إلى جانب تعزيز هذا التوجه بدمج التقنية كشريك أساسي في إطار التحول الرقمي لتسهيل وصول الأطفال وأسرهم إلى الخدمات والفعاليات عبر منصات وتطبيقات ذكية تتيح التسجيل السهل والمشاركة الفاعلة وتوفر كل المعلومات المطلوبة، مما ينعكس إيجابا على مرونة التجربة الأسرية وتيسيرها.