دراسة لـ«كاوست»: استعادة مروج الأعشاب البحرية فرصة لتعزيز التمويل المناخي
مكة- جدة2 دقائق للقراءة




حجم الخط
كشفت دراسة دولية شارك باحثون من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) في قيادتها، عن إمكانات اقتصادية وبيئية واعدة لاستعادة مروج الأعشاب البحرية، مشيرة إلى أن أرصدة الكربون الناتجة عن عمليات الاستعادة قد تصل قيمتها السوقية التقديرية إلى 2.3 تريليون دولار أمريكي في السيناريوهات التي ترتفع فيها قيمة تلك الأرصدة.
وتعد مروج الأعشاب البحرية من النظم البيئية الطبيعية الفاعلة في تخزين الكربون، فضلا عن دورها في حماية السواحل، ودعم التنوع الحيوي والحياة البحرية، إلا أن حجم التمويل المناخي الموجه إليها لا يزال محدودا مقارنة بأهميتها البيئية.
وبحثت الدراسة، المنشورة في مجلة npj Ocean Sustainability العلمية، إمكانية توظيف أسواق الكربون في تمويل استعادة مروج الأعشاب البحرية على نطاق واسع، من خلال إطار يجمع بين النمذجة البيئية والتحليل الاقتصادي لتقدير القيمة المحتملة لأرصدة الكربون الناتجة عن عمليات الاستعادة.
وأوضح الباحثون أن القيمة المقدرة في الدراسة لا تمثل توقعا مؤكدا للعوائد المستقبلية، وإنما تستند إلى نماذج اقتصادية وبيئية، ويتطلب تحقيقها توافر أنظمة موثوقة للرصد، ومحاسبة كربونية شفافة، ومعايير علمية دقيقة، إلى جانب حوكمة فاعلة تضمن سلامة المشروعات وموثوقية الأرصدة الكربونية.
وأفاد أستاذ علوم البحار في «كاوست» والباحث المشارك في الدراسة البروفيسور كارلوس دوارتي، بأن المعرفة بالقيمة البيئية للأعشاب البحرية شهدت تطورا ملحوظا خلال العقد الماضي، فيما يتمثل التحدي في إيجاد آليات قادرة على تحويل هذه القيمة إلى استثمارات طويلة الأجل، مشيرا إلى أن الدراسة تقدم إطارا يربط الأدلة العلمية بالآليات المالية، بما قد يسهم في توسيع نطاق جهود الاستعادة.
واعتمد الباحثون في الدراسة على دمج بيانات تخزين الكربون مع التحليل الاقتصادي، بهدف تقدير القيمة المحتملة لأرصدة الكربون الناتجة عن استعادة مروج الأعشاب البحرية، وخلصوا إلى أن التمويل المناخي يمكن أن يؤدي دورا أكبر في حماية النظم البيئية البحرية، متى ما استند إلى أسس علمية وأنظمة مالية موثوقة.
