استقبلت مقطعا في تطبيق الواتس، المقطع يحتوي على حديث شخص يفتخر بعمل قام به! ما هو العمل؟ استطاع هدم (إزالة) مبنى قائم! سبب افتخاره (حسب أسلوب حديثه) بهذا العمل هو أن صاحب المبنى الذي تم هدمه ذو لسان سليط ويستطيع الوصول إلى مستويات عالية في رد فعله على هدم المبنى، وبناء على صفات صاحب العمارة لم يستطع أحد (نعم لم يستطع أحد) أن يجرأ على إزالة المبنى، قام بطل مقالي الذي بين أيديكم بهدم وإزالة المبنى (واااو)! سؤال طرحته على نفسي بعد مشاهدتي للمقطع: ما هي مؤهلات بطل القصة (المقطع) الذي استطاع إزالة المبنى؟ إليكم الجواب والتحليل للأسباب الرئيسية التي امتلكها البطل (المميز) فيما قام به من إزالة لكي يكون الشخص الذي يستطيع القيام بما لم يقم به غيره من بني البشر (ممن له علاقة بإزالة المبنى).

بطل مقالنا يمتلك شكلا حسنا وذو فصاحة وألسنة، يمتلك ابتسامة جميلة بعيون جذابة، ويرتدي ملابس أنيقة. يعني تستطيع القول إن رؤيته تبعث في النفس الطمأنينة. طبعا، هذه الصفات في ملامح الوجه واللباس، نستطيع القول إنها مطلب من الجميع لكي يستطيع من خلال امتلاكها (من قبل أي شخص) أن يغزو فيها قلوب البشر. صفة هامة يمتلكها هذا الشخص، حلاوة اللسان، إذا سمعه السامع يصغي إلى قوله، أقصد صفة عذوبة العبارات التي ينطقها وحلاوة اللكنة (اللغة) في الحديث، حيث تستطيع من خلال هذه الملكة (الصفة) وكما قال خبراء النفس غزو قلوب البشر (رجالا ونساء). ثالث الصفات التي امتلكها بطل القصة هي معرفة القوانين والأنظمة وكيفية التعامل وتطبيقها للوصول إلى ما يريده.

نستطيع القول وبناء على معايير المجتمع البشري، معرفة القوانين والأنظمة المعمول بها عامل هام، يجب أن يعرفها الجميع (الصغير والكبير) للتعامل بها. لكن حسب مجريات القصة (هدم المبنى) لم يستطع الآخرون القيام به، رغم معرفتهم بالأنظمة؟ لكن، بطل القصة - كما ذكرت - يمتلك صفتين (حسب وجهة نظري) ضروريتين في الوصول وبسرعة (سرعة الضوء) في تحقيق ما عجز عنه الآخرون ممن يعرف الأنظمة والقوانين في إزالة وهدم المباني!

باختصار، كما قالوا في الأمثال الشعبية، الوعاء (القدر) يكون ثابتا إذا كان مرتكزا على ثلاث قوائم. نعم، تستطيع تحقيق الأهداف إذا كنت تمتلك ثلاث ركائز أساسية: المنطق المقبول (اللسان اللي ينقط عسل). ثاني الركائز، المظهر العام وارتداء الملابس التي يعجب بها من حولك. آخر الركائز، معرفة السبل والوسائل للوصول إلى أهدافك. السؤال الذي يطرح نفسه، إذا كان هناك عدد كبير ممن يمتلك ويتعامل بتلك الركائز، من سيكون الواصل الأول في تحقيق الهدف؟ هناك بقية للحديث في مقالي القادم بإذن الله.