جزر ساحل مكة تعزز السياحة المستدامة وترسم مستقبل الاقتصاد الأزرق
مكة
جدة2 دقائق للقراءة







حجم الخط
تمتد على ساحل منطقة مكة المكرمة جزر عديدة، يحتفظ كثير منها بطبيعتها، وتتوزع بين شواطئ بيضاء ومياه فيروزية وتكوينات مرجانية غنية وتنوع حيوي لافت؛ لتبرز بوصفها من الأصول الطبيعية التي تعزز حضور المملكة على خريطة السياحة الساحلية، وتفتح آفاقا للاستثمار المسؤول.
ويحظى الساحل الغربي للمنطقة باهتمام متنام لتطوير الوجهات البحرية، من خلال مشروعات سياحية نوعية تستثمر المقومات البيئية والطبيعية وفق معايير الاستدامة، بما يحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية والمحافظة على الموارد الطبيعية، ويعزز مفهوم الاقتصاد الأزرق بوصفه أحد المحركات المستقبلية للنمو.
وتتسع خريطة التجارب الساحلية، إذ تهيئ الهيئة السعودية للبحر الأحمر إطارا تنظيميا وتمكينيا يجعل استدامة المكان جزءا أصيلا من نمو القطاع، ففي شمال محافظة جدة، يبرز منتجع (ثول الخاص)، الذي طورته وتمتلكه وتشغله «البحر الأحمر الدولية» بالكامل، على جزيرة ضمن أرخبيل مرجاني قبالة ساحل جدة، حيث يعمل المنتجع بنظام الحجز الكامل للجزيرة، مستقبلا مجموعة واحدة فقط في كل مرة، مع تجارب مصممة وفق تفضيلات الضيوف، بما يقدم نموذجا للضيافة الساحلية فائقة الخصوصية والتنمية المسؤولة.
وقبالة سواحل محافظة الليث، تبرز جزر الأخوات الأربع؛ مرمر، ودهرب، وملاتو، وجدير، بما تحتضنه من تنوع حيوي وتكوينات مرجانية غنية، وبوصفها موائل مهمة لتعشيش السلاحف البحرية ومحطات للطيور المهاجرة، إذ سجل فيها أكثر من 2500 عش للسلاحف البحرية، كما تستقطب الجزر هواة الغوص والرحلات البحرية والسياحة البيئية، بما يعزز قيمتها وإمكاناتها السياحية ضمن أطر المحافظة على النظم البحرية.
وفي جنوب الساحل، تبرز جزيرة جبل الصبايا بمحافظة القنفذة، التي تحتضن شاطئ «صبا» بوصفه وجهة لخطوط الرحلات البحرية، وتجمع بين الشواطئ النقية والشعاب المرجانية والأنشطة المائية والمرافق السياحية، في تجربة تستثمر مقومات الجزيرة ضمن بيئة تراعي الاستدامة.
وتتكامل هذه الوجهات مع المشروعات السياحية والتنموية التي يشهدها الساحل الغربي للمملكة، لتشكل منظومة تجمع بين السياحة الفاخرة والسياحة البيئية والأنشطة البحرية، بما يدعم تنوع المنتج السياحي الوطني، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتمكين المجتمعات المحلية من الفرص التي تتيحها التنمية السياحية المستدامة.
