بالأمس القريب.. صدحت قنوات الإعلام بكل أطيافها، وبكامل أطقمها، عن اتفاق مكة التاريخي بين السعودية - القوة الاقتصادية - والسلاح الباكستاني، والعدة والعدد التركيَين.

الحمد لله الذي جعل هذا الاتفاق بذرة خير للمسلمين في كل أنحاء العالم، ومن وقت توقيع القرار، والكل يصرخ بما يكنه بنفسه، وبما يعتقده من خلفه.

وحق لنا أن نتباهى ونفتخر بقائد فذ يعرف كيف يسكت الأعداء، ويلجم العقول، وأصحاب المليشيات، سمو سيدي ولي العهد الأمين الأمير محمد بن سلمان، حقق الله لك مبتغاك، وأنار لك درب القوة والفلاح، سنفخر بك دوما.

وما يعكر فرحتنا، إلا ظهور مجموعة من الكتاب، يسمي المخذول فيهم نفسه أستاذ العلوم السياسية، وخبيرا استراتيجيا، وخبيرا سولفجيا في الوقائع، ومستشارا لطمنجيا، وناقدا عربجيا، وغيرهم!! وهذا ليس بمستغرب من أنهم يتباكون من هذا التوقيع، لأن العالم اليوم يتحور ويتغير من التداعيات الجيوسياسية، والمصالح المكانية، للمجتمعات المختلفة والمنتمية إلى تيار واحد، جل همه التوحد والقوة.

هذا الاتفاق هو بالمعنى الحرفي كف، نعم كف، على جبهة كل حاقد وناقد، هو كف ضد من لا يرغبون أن نصبح أقوياء، ولا أن نتعاون ولا حتى أن نزدهر، لأن باطنهم دنيء مثل أفعالهم في البلاد المجاورة، حتى قال أحدهم إن هذا التحالف يضم دولا لا يعتد بمصداقيتها، وقدرتها على المواجهة، ونسي أنه يتحدث عن بلده والتاريخ لا يرحم.

والبعض الآخر منهم ركز واهتم بأن الاتفاق أخفى أو أوقف مجلس التعاون الخليجي، ويدورون حول التفكك والانقطاع، وأمور هم يريدونها ويتمنونها، ويضعون التوقيع والتحالف شماعة لمبتغاهم، ولا يعلمون أن مجلس التعاون باق ومتحد، وسيظل متحدا بالدم قبل الجغرافيا.

أراد الله أن يفضح بعض أصحاب القلوب السوداء.. والقادم أجمل إن شاء الله.

يقول أبراهام لينكون "البيت المنقسم على ذاته لا يثبت، والتحالف هو طوق النجاة للجميع".