في خطوة تعكس اهتمام أمانة محافظة جدة بتعزيز التنظيم المهني ورفع كفاءة الأنشطة ذات الصلة بحياة السكان والاقتصاد المحلي، كُلّف عدد من رؤساء ونواب طوائف المهن، في إطار توجه يستهدف تفعيل أدوار هذه الطوائف، وتوسيع قنوات التواصل مع أصحاب المهن وممارسيها، بما يدعم تطوير بيئة العمل ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للمستفيدين.

وشملت التكليفات عاقل الجدعاني رئيسًا لطائفة العقار، ومرزوق العتيبي رئيسًا لطائفة ورش ومراكز صيانة السيارات، وهشام الصقر رئيسًا لطائفة الحراجات المعتمدة، وضيف الله السحيمي رئيسًا لطائفة الخياطين، فيما كُلّف فيصل نامي سلمي نائبًا لرئيس طائفة المقاومين ودلالي السيارات، وعبدالرؤوف عبدالله نائبًا لرئيس طائفة الحراجات المعتمدة.

ولا تقتصر أهمية هذه التكليفات على الجانب الإداري أو التمثيلي، إذ تضطلع رئاسة طوائف المهن بدور يتصل مباشرة بتنظيم النشاط وتطويره، باعتبارها حلقة وصل بين أصحاب المهن وممارسيها والجهات الحكومية والتنظيمية ذات العلاقة. ويشمل ذلك نقل احتياجات العاملين وملاحظاتهم ومقترحاتهم، والمساهمة في معالجة التحديات التي تواجههم، ودعم الممارسات المهنية التي تعزز جودة النشاط واستدامته.

كما يسهم رؤساء ونواب الطوائف في تعزيز الانضباط والالتزام بالأنظمة والاشتراطات المنظمة للأنشطة، والحد من الممارسات العشوائية، إلى جانب دعم قنوات التواصل والمتابعة، وتقريب وجهات النظر عند ظهور الإشكالات المهنية، بما يهيئ بيئة أكثر وضوحًا في العلاقة بين الممارس والجهة التنظيمية والمستفيد.

وتبرز أهمية هذا الدور بصورة أكبر في المهن المرتبطة بتاريخ جدة وحركتها الاقتصادية والاجتماعية؛ إذ لا يرتبط تنظيمها بالحاضر وحده، وإنما يمتد إلى المحافظة على الخبرات المتراكمة والموروث المهني، ونقلها إلى الأجيال الجديدة، مع تطوير أدوات العمل بما يتناسب مع التحولات التي تشهدها المدينة واحتياجات سوقها.

وتأتي هذه التكليفات في سياق توجه أمانة محافظة جدة نحو تطوير منظومة العمل المهني، وتعزيز مبادئ التنظيم والشفافية والحوكمة، ورفع مستوى التواصل مع أعضاء طوائف المهن، بما يتيح رصد احتياجاتهم بصورة أكثر فاعلية، ويدعم تحسين الأداء وجودة الخدمات.

ويُنتظر أن يسهم تفعيل أدوار رؤساء ونواب الطوائف في بناء علاقة أكثر فاعلية بين المهنة والتنظيم، بحيث تتحول الطوائف من إطار تمثيلي إلى شريك مهني في تطوير النشاط، ونقل الخبرة، ورفع مستوى الالتزام، والمساهمة في معالجة التحديات؛ وصولًا إلى بيئة مهنية أكثر تنظيمًا ومرونة، وخدمات أكثر جودة واستجابة لاحتياجات المجتمع.