استعاد كبار السن من زائري وزائرات مهرجان الأطاولة التراثي التاسع ذكرياتهم، وتجدد فيهم الحنين، لحظة مشاهدتهم الحرف اليدوية ومهنة البناء والزراعة وإعداد الأكلات الشعبية في المهرجان الذي ينظم عددا من الفعاليات يوميا داخل قرية الأطاولة بمحافظة القرى.

وأفاد عدد من الزوار، بأن المهرجان أتاح لأسرهم فرصة الإجابة عن الكثير من تساؤلات الأطفال عن الحياة قديما وكيف استطاع الإنسان التغلب على مصاعبها والتكيف معها بطريقة جذابة.

وبدا واضحا على جمهور هذه الفعالية التعاطف مع كبار السن من النساء والرجال الحاضرين بينهم، لحجم التأثر الكبير الملاحظ عليهم، في لحظات أطلقوا فيها العنان لذكرياتهم لتعود بهم لأيام مضت، كانوا يمارسونها داخل بيوتهم ومع جيرانهم وأقاربهم، وعاشوا معها أياما لن تنفك تجدد ذكرياتها فيهم والحنين لطفولتهم وشبابهم وحياتهم خلال هذه المراحل العمرية.

من جانب آخر شوهد عدد من الأطفال وهم في نشوة الفرح عن بهجتهم بزيارة المهرجان، واهتمام الأجنحة برسم الابتسامة على شفاههم بما يشاهدونه ويسمعونها من تراث وعادات وتقاليد وفنون قديمة وتنويع الهدايا التي خصصت لهم.

وقال رئيس اللجنة الإعلامية بالمهرجان مهدي الكناني: تشكل أجنحة الحرف اليدوية والبيوت التراثية والألعاب الشعبية والأواني والأزياء القديمة وأركان الأكلات الشعبية، جسرا يعود بهم إلى ذكريات الطفولة والشباب، وتجسيد عبق الماضي الأجمل وسط تفاعل عفوي يربط الأجيال ببعضها.

يذكر أن القائمين على قرية الأطاولة التراثية حرصوا على تنوع الفعاليات التراثية المقدمة؛ بهدف تعريف الجيل الحالي بتلك العادات التي كان الأباء والأجداد يعايشونها ويمارسونها في قرى منطقة الباحة.