إطلاق مبادرة لتعزيز التواصل بلغة الإشارة في القطاع السياحي
مكة
جدة2 دقائق للقراءة








F10571149
حجم الخط
نظمت الجمعية التعاونية للمرشدين السياحيين بجدة، بالتعاون مع الجمعية السعودية للإعاقة السمعية، برنامجا تدريبيا وميدانيا بعنوان «دليلك يتحدث بلغة الجميع»، وذلك بدعم من وزارة الثقافة ممثلة في برنامج جدة التاريخية ومتحف البحر الأحمر؛ بهدف تمكين المرشدين السياحيين من مهارات التواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، وتعزيز إتاحة التجارب الثقافية والتاريخية لجميع أفراد المجتمع.
وشهد البرنامج، الذي استضافته المنطقة التاريخية بجدة، مشاركة عدد من المرشدين السياحيين المرخصين وعدد من الأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية، في إطار جهود تطوير مهنة الإرشاد السياحي والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للزوار، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تحسين جودة الحياة وتعزيز الوصول الشامل إلى الوجهات السياحية.
واستهلت الفعالية بجولة ميدانية إثرائية على مسار الحج التاريخي في جدة التاريخية، خصصت لضيوف البرنامج من ذوي الإعاقة السمعية، حيث قدم مرشدو الجمعية شرحا للمسار وأبعاده التاريخية والثقافية، مع الاستعانة بلغة الإشارة ووسائل التواصل المناسبة، في تجربة هدفت إلى إزالة الحواجز التواصلية وإبراز أهمية أن تكون التجربة السياحية متاحة للجميع.
وشكلت الجولة نموذجا عمليا لدور المرشد السياحي في تقديم محتوى ثقافي يتناسب مع احتياجات مختلف فئات الزوار، وأسهمت في تعزيز التفاعل المباشر بين المرشدين والمشاركين، بما يعكس مفهوم السياحة الدامجة التي تضع الإنسان في قلب التجربة السياحية.
وعقب الجولة، استضاف بيت المتبولي التاريخي المشاركين، حيث أقيمت ورشة بعنوان «أساسيات لغة الإشارة للمرشدين السياحيين»، استهدفت المرشدين السياحيين المرخصين، وركزت على تزويدهم بالمهارات الأساسية التي تساعدهم على التواصل الفاعل مع الصم وضعاف السمع أثناء الجولات السياحية.
وأكدت الجمعية التعاونية للمرشدين السياحيين بجدة أن المبادرة تأتي انطلاقا من أهمية تطوير قدرات المرشد السياحي، ليس على مستوى المعرفة التاريخية والثقافية فحسب، بل أيضا في امتلاك مهارات التواصل التي تضمن تقديم تجربة سياحية متكاملة لجميع الزوار دون استثناء، مشيرة إلى أن الشراكة مع الجمعية السعودية للإعاقة السمعية تمثل نموذجا للتكامل بين الجهات ذات العلاقة في دعم السياحة الشاملة.
وأوضحت أن تمكين المرشدين من أساسيات لغة الإشارة يسهم في رفع جودة الخدمات السياحية، ويعزز قدرة المرشد السياحي على تقديم تجربة أكثر احترافية وإنسانية، تمكن الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية من التفاعل مع المواقع التراثية والثقافية بسهولة ويسر.
وبينت أن هذا التعاون، بدعم وزارة الثقافة ممثلة في برنامج جدة التاريخية ومتحف البحر الأحمر، يمثل خطوة نحو بناء بيئة سياحية أكثر شمولا، وتمكين المرشد السياحي من الأدوات المعرفية والمهارية الحديثة، بما يضمن حق كل زائر في خوض تجربة سياحية ثرية وميسرة تخاطبه بلغته، ويعزز مكانة المملكة بوصفها وجهة سياحية ترحب بجميع الزوار وتلبي احتياجاتهم المختلفة.
