وفي بداية الجلسة أطلع ولي العهد مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترمب، وما اشتمل عليه من بحث تطورات الأوضاع في المنطقة وانعكاساتها على مختلف المستويات، وتأكيد السعودية ضرورة تغليب نهج الحوار لخفض التصعيد، وأهمية بذل كل الجهود لتحقيق التهدئة التي تمهد الطريق لحلول دبلوماسية تسهم في الحفاظ على الأمن الإقليمي واستقراره.
وأحاط ولي العهد المجلس بمجمل الاتصالات الهاتفية مع الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، ورئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع، ورئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان، ورئيس وزراء مملكة إسبانيا بيدرو سانشيز، وما جرى خلال المحادثات من استعراض آفاق التعاون بين السعودية وبلدانهم في مختلف المجالات، إضافة إلى الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح وزير التعليم وزير الإعلام بالنيابة الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس قدر الدعم الدولي المتنامي بالاصطفاف والانضمام إلى التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات الذي أطلقته المملكة العربية السعودية؛ ضمن جهودها النابعة من دورها الريادي في توطيد الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين، وترسيخ العمل متعدد الأطراف بين الدول على مختلف الأصعدة؛ بما في ذلك بناء إطار تعاون مشترك لحماية مسارات الملاحة الدولية وطرق التجارة وإمدادات الطاقة من التهديدات المتصاعدة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن.
وتطلع مجلس الوزراء إلى أن يشكل الاتفاق التاريخي المتعلق بنزع السلاح في قطاع غزة منطلقا لمسار سياسي شامل يفضي إلى التنفيذ الكامل لخطة السلام الشاملة، ويكفل للشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، مثمنا الجهود التي بذلتها جمهورية مصر العربية ودولة قطر والجمهورية التركية والولايات المتحدة الأمريكية ومجلس السلام لتحقيق هذا الإنجاز.
وأكد المجلس حرص المملكة على دعم عملها الإنساني والإغاثي وتوسيع آفاقه بتنظيمها في إبريل القادم الدورة الخامسة لمنتدى الرياض الدولي الإنساني؛ الذي أصبح منصة عالمية بارزة لتعزيز مسيرة التعاون الدولي في هذا المجال، وبناء الشراكات الاستراتيجية المستدامة، وتيسير وصول المساعدات إلى الفئات المحتاجة والمتضررة في جميع أنحاء العالم.
واستعرض مجلس الوزراء إثر ذلك تقارير ومؤشرات عدد من البرامج والاستراتيجيات الوطنية، مشيدا في هذا السياق بالمنجزات والنجاحات التي حققها برنامج خدمة ضيوف الرحمن، وبما أثمرت مبادراته ومشاريعه المتعددة من تطوير مستمر يجسد الحرص الدائم للسعودية وقيادتها على العناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما، والاهتمام التاريخي المتواصل بتقديم أجود الخدمات للحجاج والمعتمرين وتسخير كل الجهود والإمكانات والطاقات؛ لتوفير سبل الراحة لهم منذ القدوم حتى المغادرة.
وبين أن المجلس رحب بما صدر عن صندوق النقد الدولي في تقرير مشاورات المادة الرابعة لعام 2026م، من التأكيد على مرونة اقتصاد المملكة وقدرته على التكيف في مواجهة التحديات؛ مستندا إلى الأسس الاقتصادية المتينة والبنية التحتية المتنوعة وكفاية التخطيط المالي طويل المدى والاستقرار المالي والنقدي، والإصلاحات الهيكلية المنفذة في إطار (رؤية السعودية 2030) التي قادت عقدا كاملا من التحول الاقتصادي؛ معززة الأطر المؤسسية والأداء والتنوع الاقتصادي والتحسن في مؤشرات الرعاية الصحية والتعليم وتحقيق عدد من المستهدفات قبل موعدها المحدد.
موافقات
اطلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي:
أولا: الموافقة على اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة السعودية وحكومة جمهورية الإكوادور.
ثانيا: الموافقة على اتفاقية بين حكومة السعودية وحكومة جمهورية كازاخستان في شأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات.
ثالثا: الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطيران المدني بين الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية ووزارة النقل والتنقل المستدام في مملكة إسبانيا.
رابعا: الموافقة على اتفاقية تعاون بين الهيئة العامة للنقل في السعودية ووزارة الموانئ والنقل البحري في جمهورية الصومال الفيدرالية في مجال النقل البحري.
خامسا: تفويض وزير التعليم رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الكوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال التدريب التقني والمهني بين المؤسسة وكلية «كي دي آي» للسياسة العامة والإدارة في معهد كوريا للتنمية، والتوقيع عليه.
سادسا: الموافقة على مذكرة تفاهم بين وكالة الفضاء السعودية ووكالة الفضاء التركية للتعاون في مجال الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي.
سابعا: الموافقة على نظام المنافسات والمشتريات الحكومية.
ثامنا: الموافقة على النظام الأساس للمركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.
تاسعا: الموافقة على أن يكون للمستثمر تطوير الأراضي المخططة وتنفيذ وحدات سكنية لمستفيدي الإسكان التنموي؛ مقابل ملكية نسبة من الأراضي.
عاشرا: الموافقة على انضمام وزارة الداخلية - ممثلة في الإدارة العامة للخدمات الطبية - إلى الاتحاد الدولي للمستشفيات.
حادي عشر: للمقرات الإقليمية للمؤسسات المالية المرخصة من وزارة الاستثمار؛ مزاولة الأنشطة المالية عابرة الحدود التي تعتمدها لجنة برنامج تطوير القطاع المالي.
ثاني عشر: تمديد مهلة تصحيح أوضاع التصرفات العقارية غير الموثقة؛ لمدة (سنة).
ثالث عشر: اعتماد الحسابات الختامية لجامعات: (حائل، وطيبة، والقصيم، والجوف)، لأعوام مالية سابقة.
رابع عشر: التوجيه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية للمركز السعودي للاعتماد، وجامعتي (المجمعة، والباحة).
ترقيات
الموافقة على ترقيات بالمرتبة (الـ14)، وذلك على النحو الآتي:
- ترقية بسام بن عبدالرحمن العمار إلى وظيفة (مستشار قانوني) بالمرتبة (الـ14) بوزارة الداخلية.
- ترقية الدكتور خالد بن سعيد أبو هتلة إلى وظيفة (مستشار أعمال) بالمرتبة (الـ14) بوزارة الإعلام.
- ترقية خالد بن صالح آل الشيخ إلى وظيفة (مستشار قانوني) بالمرتبة (الـ14) بالأمانة العامة لمجلس الوزراء.




